«سواق الأوتوبيس» لما يطلع معاش مالوش غير «الميكروباص»

كتب: شيماء جلهوم

«سواق الأوتوبيس» لما يطلع معاش مالوش غير «الميكروباص»

«سواق الأوتوبيس» لما يطلع معاش مالوش غير «الميكروباص»

40 عاماً قضاها خلف «تارة» الأوتوبيس، يتجه يميناً ويساراً، لا يوقفه سوى نداء «على جنب يا أسطى»، منذ أربعة أشهر أخلى الأسطى «حسين هلال شعبان» مكانه لسائق آخر، واحتل هو مقعداً فى ميكروباص صغير يهون عليه عبء مشاويره القليلة بعد خروجه على المعاش. 4 أشهر منذ حصل الأسطى حسين على مكافأة نهاية الخدمة، لم يفكر الرجل الستينى من يومها أن يحسب ما تبقى معه من المكافأة «المعاش 745 جنيه، أنا ومراتى وبنتى مطلقة بعيالها 3 وبنت وولد لسه بيتعلموا هيكفى مين ولا مين بقى»، ذهبت المكافأة مع ارتفاع الأسعار الذى صاحب خروج الأسطى حسين إلى المعاش، الغلاء الذى طال كل شىء حتى التموين «يعنى إيه يرفعوا الدعم عن واحد زيى خرجت على المعاش وكل اللى حيلتى 700 جنيه باكل أنا وعيالى بيهم ويخلصوا يوم 10 بالكتير»، معاناة طويلة يتكبدها «سواق الأوتوبيس» فى انتقالاته ومشاويره من منشية ناصر حيت يسكن إلى الحسين حيث يفضل أن يقضى وقته فى رحاب «ابن بنت رسول الله»، لم يكن يتصور وهو الذى لم يشعر مطلقاً بمعاناة الواقفين على المحطة فى انتظار قدومه بالأوتوبيس أنه سيكون واقفاً بينهم ذات يوم قريب «بس أنا مقدرش أتحمل وقفة الأوتوبيسات وانتظارها ورغم إنى معايا كارت مجانى لكن مالوش لازمة كل مشاويرى بعملها بالميكروباص أريح».