أصحاب الأقفاص السمكية: "عايشين في حالنا ومش بنسلم من تهديدات الحكومة"
أمال وأحلام يعيش عليها أصحاب الأقفاص السمكية بمحافظة دمياط، والذي يبلغ عددهم نحو 35 ألف شاب أمتهنوا تلك المهنة بعدما ضاقت بهم الدنيا بما رحبت وقرروا الاعتماد على أنفسهم بعيدًا عن تصريحات الحكومة التي لاتؤكل ولاتثمن من جوع، ولكن سرعان ما تحولت تلك الأحلام لخوف من المستقبل بعد قرار وزارة الري بإزالة الأقفاص السمكية التي أعتبرتها مصدرًا لتلوث للبيئة لابد من القضاء عليه.
"الوطن" رصدت ردود أفعال أصحاب الأقفاص السمكية، فيقول محمد جمعة الموافي "يعمل باحث في الثروة السمكية"،: لقد وجهت الحكومة أتهامًا خطيرًا لأصحاب المزارع السمكية بأنهم أول المسؤولين عن تلوث نهر النيل فشنوا حربهم الشنعاء لإزالة الأقفاص وتشريد الآلاف من العاملين في تلك المهنة متناسين مخلفات الصرف الصحي وشركات الكهرباء التي تلقي بعوادمها في نهر النيل والصرف الصناعي للمصانع البتروكيماويات، فتلك هي الملوثات الحقيقية لمياه نهر النيل، ولكن الحكومة مغمضة العينين عنهم توجه اللوم للمتهم البرئ وهو الأقفاص السمكية.
من جانبه يقول صلاح السقا "صاحب أقفاص سمكية"،: لقد شُكلت العديد من اللجان العلمية التي قامت بتحليل عينات المياه داخل وخارج الأقفاص السمكية، وجاءت نتائج التحاليل أن المياه داخل القفص السمكي أكثر نقاءًا من خارجه.
وبصوت جهورى يقول "صلاح" :"كفاية بقى الدولة تظلم فينا أحنا هنلاقيها منين ولامين أحنا عارفين ظروف البلد ومش عايزين مساعدة من الدولة بس في نفس الوقت ماتقضيش على أحلام الآلاف من المصريين الذين أحترفوا مهنة تربية الأسماك والتي باتت مصدر رزقهم الوحيد".
وتابع صلاح قائلا،: "أقسم بالله لو الأقفاص السمكية ملوثة للبيئة هكون أول واحد يقف في وجهها تغور ملايين الدنيا عشان صحة وحياة بني أدم".
ويستعيد "صلاح" ذكرياته قائلا،: "في عهد مبارك كانت تربية الأسماك بالأقفاص السمكية دون خبرة وكان الشغل غلط فكانت النتائج سيئة أما الآن فقد تبدل الوضع وبات من يعملون بتلك الحرفة على درجة من الخبرة والوعي على كيفية تربية الأسماك فلا تطعم الأسماك بمخلفات الطيور فالآن يتم تربية تلك الأسماك على العلف المغذي التابع لوزارة الصحة".
من جهته قال محمد الموافي،"صاحب أقفاص سمكية": "المسؤولين بالحكومة لم يطلعوا على تقارير اللجان العلمية التي تثبت عدم تلوث مياه النيل جراء الاقفاص السمكية ورغم ذلك لا زالت تقوم بتحصيل غرامات من أصحاب الأقفاص السمكية الذين تنظر قضاياهم بالمحكمة".
وأوضح، :"يعد سمك المبروك الفضي كنز ثمين لدى الدول الأجنبية كالصين التي تستخدمه لفلترة المياه وتطهيرها أمام محطات مياه الشرب بالصين، كما يتمتع السمك بخصوبة عالية وصالح للإستهلاك الأدمي".
ويتحدث المليجى عربانو،"صاحب مزرعة سمكية" عن مراحل تربية هذا النوع من الأسماك قائلًا، :"تبدأ السمكة كهموشة لاتتعدى 5 جرام تظل عامان حتى تنمو ويصل وزنها لنحو كيلو جرام، وتتغذى على مفرغات الحكومة".
وقال وزير الموارد المائية والري إن ساعة الصفر حانت لإزالة الأقفاص السمكية من نهر النيل لحمايته من التلوث.
ويذكر أن الأقفاص السمكية بمحافظة دمياط تبدأ من مدينة السرو بمركزالزرقا حتى سد دمياط، وكان يبلغ عددها 6000 في عهد الرئيس المخلوع، والتي بدأت تتقلص منذ عام 2005م لثلاث آلاف قفص.