المعلق الرياضي أشرف محمود يروي ذكرياته مع «مبارك»: كان بيحب ميمي الشربيني

كتب: ماهر هنداوي

المعلق الرياضي أشرف محمود يروي ذكرياته مع «مبارك»: كان بيحب ميمي الشربيني

المعلق الرياضي أشرف محمود يروي ذكرياته مع «مبارك»: كان بيحب ميمي الشربيني

كشف المعلق الكروي أشرف محمود، رئيس اتحاد الثقافة الرياضية، عن أن الرئيس الراحل حسني مبارك ، كان يتابع مباريات كرة القدم، وكان يعجب كثيرا بأداء المعلق الكروي الشهير ميمي الشربيني.

مبارك أخبر رئيس هيئة استاد القاهرة عن إعجابه بأداء معلقين كرويين 

وأضاف محمود في حديثه لـ«الوطن» أن اللواء عبد العزيز أمين، رئيس هيئة استاد القاهرة الأسبق، أخبره بأن مبارك كان يثني على تعليق اثنين من المعلقين الكرويين، ويحب أن يستمع إلى تعليقهما، ولوازمهما التعليقية، مؤكدا أنني أحدهما والآخر ميمي الشربيني، موضحا أن مبارك كان يشده صوت وطريقة أداء الشربيني، ولهجتي العربية الصحيحة والمبسطة  للألفاظ والعبارات الكروية.

محمود: حسن صقر اختارني لتقديم حفل افتتاح صالة الأقصر ومبارك لوّح لي وسلم عليّ بيده 

وأشار المعلق الرياضي، إلى أنه كان يظن أن اللوء عبد العزيز أمين يجامله بعد حديثه عن إعجاب مبارك بصوته، حتى تأكد بنفسه من صدق كلامه، مضيفا أنه تم اختياره من قبل المهندس حسن صقر، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة  السابق، لتقديم حفل افتتاح الصالة المغطاة بالأقصر، وحضرها الرئيس الراحل، وكبار رجال الدولة وقتها.

وتابع المعلق الكروي، أشرف محمود، قائلا: «مع أول كلماتي في حفل الافتتاح، والترحيب به، نظر إليّ، ثم نظر إلى الدكتور أحمد نظيف، رئيس  وزرائه، وسأله عني، وهل هو صوت المعلق الكروي الذي يعرفه، فسأل نظيف المهندس حسن صقر وكان بجواره، فأومأ له برأسه أنه هو من يقصده، ثم فوجئت بالرئيس ينظر إلى ويبتسم وكأنه يحييني، ووقتها تأكدت من صدق كلام رئيس هيئة استاد القاهرة الأسبق اللواء عبد العزيز أمين.

وأضاف أن «الرئيس الراحل مبارك حرص على التسليم عليا باليد، عقب انتهاء حفل الختام، حيث كنت على منصة التقديم لا أبعد عنه بأكثر من 3 أمتار، وعندما وقف ليلوح ويشاور بيديه بطريقته المعروفة، لتحية الجمهورقبل الانصراف من الصالة، نظر إلي ووجه إلى التحية بيديه، وبشكل عفوي تقدمت خطوة إليه ومددت يدي إليه، فسلم عليا، مخالفا لبروتوكول الأمن والحراسة، ووجه إليّ كلاما، ولشدة هيبة الموقف مني، لم أسمع ماقاله لي، ولكن فهمت أنه إشادة منه بأدائي وطريقة التعليق والتقديم، وهو ما أكده لي المهندس حسن صقر رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة فيما بعد».

فاروق شوشة أعجبته لغتي العربية في التعليق ووجه بضرورة نصائح بالتزامها 

وأضاف محمود، أن الشاعرالمعروف فاروق شوشة، كان كلما رآه أبدى إعجابه بلغته العربية، ووجه من خلاله له ولجيله من المعلقين الكرويين عدة نصائح، من بينها الالتزام باللغة العربية الفصحى البسيطة، وليست المعقدة أو المتكلفة،  أثناء التعليق، لافتا إلى أنه كان يثني كثيرا على لغته العربية أثناء التعليق، وقال له عبارة تشجيعية «أنا أستمتع حينما أسمعك وأنت تغرد بمفردات اللغة  وتُطوّعها أثناء تعليقك على المباريات مما تصل بسيطة رقيقة إلى مسامع الجمهور»، مؤكدا أن كلمات الشاعر فاروق شوشة كانت محفزة له على الاستمرار في طريقته في التعليق الكروي.

كما كشف المعلق الكروي، أشرف محمود، عن أهم المواقف الطريفة، وأحيانا الحرجة التي يواجهها بعض المعلقين أثناء المباريات، متذكرا أنه كان يعلق على مباراة هامة في الدوري بين الاسماعيلي والترسانة في موسم 2000، وملأ الجمهور الملعب، ولم يبق كرسي واحد في المدرجات خاليا، وبعد بداية المباراة بدقائق شعر بمغص وألم شديد في بطنه وتحمل الألم لنهاية الشوط الأول، وعندما أراد أن يذهب للحمّام بين الشوطين، إلا أنه لم يستطع بسبب زحمة الجماهير وصعوبة المرور من بينهم، فعاد وتحمل الألم حتى بدأ الشوط الثاني، ولأنها كانت مباراة حماسية ومثيرة، بحسب قوله، تفاعل معها ونسي آلامه إلى أن انتهت بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق. 

كثير من الجماهير كانت تظن أنني «خليجي» في بداية احترافي التعليق الكروي 

واستطرد قائلا «كثير من الجماهير كانوا يظنون في بدايات مشواري واحترافي للتعليق الكروي أنني معلق من إحدى دول الخليجي العربي، بسبب استخدام مفردات اللغة العربية مع لهجتي الصعيدية، وكان البعض يفاجأ أنني مصري ومن مواليد محافظة قنا».

ضرورة الفصل بين الانتماء الشخصي ومهنة التعليق والوقوف على الحياد عند الوصف

واختتم أشرف محمود، حديثه بأن المعلق الكروي لابد أن يفصل بين انتمائه لأي نادٍ، وبين مهنته كمعلق، وعليه أن يقف على الحياد وينقل الواقع والحقيقة في أرض الملعب عند وصفه للمباراة ونقلها بأسلوبه للمشاهد والمستمع، لافتا إلى أنه جسد ذلك الأمر في نهائي أبطال أفريقيا، الذي أقيم في استاد القاهرة بين الأهلي والنجم الساحلي في موسم 2007، وكان الفريق التونسي متفوقا طوال شوطي المباراة وأنهى اللقاء لصالحه 3-1، وحصل على البطولة، فأشدت به وقدمته له التهنئة وغلبت الوصف والأداء على الانتماء، وقلت عبر الميكرفون عبارة لم أنساها ولم ينساها الجمهور التونسي «بلدي علمتني أن أحترم المبدع أيا ما كان، وإذا ماكان هذا المبدع هو الشقيق، فمبروك له ولشعب تونس الشقيق».


مواضيع متعلقة