بعد 50 سنة في الصيد.. «الموافي»: مش جايبة همها وبقيت آكل فول أخضر
بعد 50 سنة في الصيد.. «الموافي»: مش جايبة همها وبقيت آكل فول أخضر
- شيخ الصيادين
- المهنة
- عزبة البرج
- أبائي
- صاحب مركب
- الصياد
- شيخ الصيادين
- المهنة
- عزبة البرج
- أبائي
- صاحب مركب
- الصياد
توارث المهنة أبا عن جد أفنى نحو نصف قرن من الزمان في حرفته التي لا يعرف سواها مرددا «اللي رماك على المر الأمرّ منه»، متابعا أنه لا يعرف سوى مهنة آبائه وأجداده، وتعلم الصيد منذ الصغر حتى بات جزءا من حياته فشكَّل شخصيته ووجدانه.
الحاج مجدي الموافي، شيخ الصيادين بمدينة عزبة البرج، البالغ 63 عاما، يقول في حديثه لـ«الوطن»: «توارثت تلك المهنة أبا عن جد حيث عملت في هذا المجال منذ كنت صغيرا قبل نحو 50 عاما»، متابعا: «المهنة معدتش جايبة همها كل يوم مشاكل جديدة وقطاع الصيد مشاكله كثير وهو ما يدفع الصياد للسفر لحدود دولة أخرى عملا بالمثل القائل «إيه اللي رماك على المر يا ولدي قال الأمر منه».
يتحدث الرجل الستيني عن متاعب مهنته قائلا: «الاسم مالك مركب صيد والله أعلم دبرت ثمنه إزاي، حيث يخرج المركب في رحلة صيد لنحو 20 يوما وفي النهاية الرحلة مش جايبة همها ولا تغطي مصاريفها».
الموافي تحدث أيضا عن المصاعب التي يواجهها الصيادون قائلا: «الثروة السمكية على حدودنا انقرضت بسبب عدم الالتزام بالقوانين وهو ما يدفع البعض للجوء للسفر لحدود الدول الأخرى بحثا عن الرزق»، مطالبا بتدخل الدولة وعقد بروتوكولات مع دول الجوار، ليعمل الصياد وهو مطمئن.
«للأسف الإنتاج السمكي بالشواطئ بات قليلا لا يغطى مصاريفنا لأن التكلفة باتت مرتفعة فإدارة مركب حاليا تحتاج لمبالغ باهظة بعد ارتفاع التكاليف مثل السولار - الأكل والشرب - الثلج والمعيشة»، بحسب حديث الرجل الستيني، مضيفا «كل مركب بها ما لا يقل عن 10 أفراد مسؤولين عن 10 أسر وفي النهاية رحلة 20 يوما لا تغطي الرحلة، وصاحب المركب يفاجأ بنفسه مديون للبقال والخضرواتي والجزار وغيره، وفي النهاية يجد الصياد نفسه مضطرا للسفر للخارج».
رغم كل هذه الصعوبات إلا أن الموافي ما زال متمسكا بحرفة الصيد قائلا: «مفيش في مرة فكرت في ترك مهنة الصيد، فلو تركتها هشتغل إيه؟، لا عندنا في دمياط ظهير زراعي ولا ظهير صحراوي، من الشمال بحر ومن اليمين بحر، ووفقا للمثل القائل.. وضعت بيضك في سلة واحدة يا فلان».
ويتساءل الموافي: «هشتغل مبلط ولا نجار، للأسف لا أعرف مهنة ثانية خلاف الصيد، نافيا تعرضه من قبل لواقعة احتجاز خارج مصر».
وأضاف الموافي قائلا: طالبنا الاتحاد التعاوني لتنمية الثروة السمكية بتنمية حقيقية للثروة السمكية، متابعا: «البنود المسجلة في قانون 124 لسنة 83 تنص على وقوف صيد الجر من شهرين لـ4 شهور سنويا وفقا للحالة الاقتصادية للبلاد وهو ما لا ينفذ وعمل مراكب الصيد كلا بحرفته الخاصة سواء كانت جر أم سنار أم كنار أم شانشيلا».
وتابع الموافي قائلا: «للأسف كل المراكب تعمل جر بالمخالفة وهو ما كان سببا مباشرا في انقراض الثروة السمكية، هذا في الوقت الذي ينص قانون الصيد على منع صيد الزريعة يقوم البعض بصيد الزريعة مع عمل نشاوى في البحيرة لتموين الزريعة من البحر إلى البحيرة دون عمل مفرغات تغذية للنشاوى والمزارع الكائنة بالبحيرة، فضلا عن عدم عمل مراكب الصيد وفقا لمقياس معين للغزل».
وطالب الموافي بتشديد الرقابة على مدخل ومخرج البوغاز والموانئ للتفتيش على المراكب والتحكم في وسع الشباك مع تطبيق قرار عمل المراكب ذات مقاسات محددة ببعد معين، متابعا «أقل مركب ثمنه مليون جنيه صاحبه ضيع عمره عليه وفي النهاية بقيت أكل فول أخضر، نظرا لعدم وجود مالية والمهنة مش جايبة همها».