«ابن مين في مصر».. شهاب فى رحلة البحث عن أهله: نفسى أحضن أبويا وأمى
«ابن مين في مصر».. شهاب فى رحلة البحث عن أهله: نفسى أحضن أبويا وأمى
«نفسي أعرف أهلي فين، عايز أحضن أبويا وأمي، نفسي أحس إني زي باقي الناس ليا أهل واخوات»، بهذه الكلمات عبر شهاب عمرو صاحب الـ19 عام، عن مرارة العيش «بدون أهل»، قائلا: «أنا عايش فى أحد مؤسسات الرعاية بمنطقة المعادى وعايز بس اعرف أهلى هما اللي رموني، ولا اتخطفت منهم وأنا صغير، عايز أعرف أنا ابن مين».
وبصورة فى مرحلة الطفولة لم يكن عمره فيها يتجاوز أربعة سنوات، حاول شهاب الوصول إلى ذويه، من خلال نشر الصورة على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، متمنيا أن يتعرف عليه أحد أفراد أسرته.
ويضيف شهاب فى تصريح لـ«الوطن»: «أتوقع أن بشرتى السمراء ربما تدل علي أن جذورى صعيدية، وأحينا أقول أنها ملامح مصرية لأسرة تعيش بأحد محافظات الدلتا»، موضحا أنه عند سؤال القائمين على دار الرعاية التى يعيش فيها بشأن أهله يكون الرد: «أنت لقيط، حد جابك الدار هنا، ومنعرفش مين ابوك أو أمك».

رد دار الرعاية بمثابة كلمات قاسية على قلب الفتي، لكن يقين بداخله يدفعه إلي الأمل والاعتقاد بأن له أهل وأنهم يبحثون عنه، كما يبحث هو عنهم، قلبه معلق بأمل العثور عليهم، لذلك يبحث دون كلل، قائلا: «لما تعبت من السؤال، قررت أنشر علي الفيس بوك، يمكن حد يشوف صورتي ويتعرف عليا، وارتاح من عذابي».
ويشير الشاب إلى أنه في طريقه للبحث عن أهله تعرض إلى العديد من عمليات النصب: «ناس كتير بتكلمني وتقولي نعرف أهلك، وفي الاخر بيطلعوا بيكذبوا عليا، وعايز يستغلوني»، مضيفا «لا أعلم اسمى الحقيقي لأن ذلك الأسم أطلقته علي المؤسسة لعدم الاستدلال علي أهلى وبالتالى معرفة أسم والدى».
وغم نوبات البكاء الشديدة التى يدخل فيها شهاب عندما يتمكن منه اليأس بأنه سيظل دون أهل إلا أنه يحاول التغلب على تلك المشاعر السلبية قائلا: «رغم حياتى المأساوية لدى أحلامى، بغني وعندي حلم، ونفسي صوتي يوصل لكل اللي زيي، عايز أقولهم إن مفيش مستحيل وإن الأمل موجود طول ما احنا عايشين».