العراق بين "المالكي" و"العبادي".. ومساعدات دولية لكبح جماح "داعش"

كتب: محمد متولي وفالين فخري

العراق بين "المالكي" و"العبادي".. ومساعدات دولية لكبح جماح "داعش"

العراق بين "المالكي" و"العبادي".. ومساعدات دولية لكبح جماح "داعش"

أثار حلم تأسيس دولة الخلافة الإسلامية بالعراق والشام، المعروفة إعلاميًا بتنظيم "داعش"، قلقًا كبيرًا على المستويين المحلي والعالمي لدولة العراق، وذلك بعد إحكام التنظيم قبضته الكاملة على سوريا، إبان اندلاع ثورة في 5 فبراير عام 2011، لينتشر بعدها على المستوي الإقليمي، ويكون أثره كبير بدولة العراق، التي أثر التفكك الكبير بين صفوف جيشها إلى جعلها تربة قابله لأي تدخل من قبل ذات التنظيم.[FirstQuote] انطلاقه تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق لم تستطع أي قوة دولية توقيفها، غير أن التدخل بعزل رئيس الوزراء نوري المالكي، ليحل محله حيدر العبادي العضو البارز في حزب الدعوة الإسلامية ؛ والمخول له تشكيل الحكومة الجديدة للبلاد، كانت خطوة وصفها المحللون بالمتأخرة، إلا أنها كانت بمثابة كبح مؤقت لجماح التنظيم، بعد تدخل الطيران الأمريكي بضربات محددة الأهداف لحماية مصالحها بالعراق، ولضمان عدم تقدم الجهاديين تجاه ممتلكاتها. التدخل الأممي بالعراق، جاء بعد اتهام عدد من السياسيين لرئيس الوزراء نوري المالكي بجلب صفقات أسلحة فاسدة للعراق، وسرقة عدد من أعضاء حكومته المساعدات الدولية للحكومة العراقية، والتي أثرت بشكل كبير على قلة حيلة الجيش العراقي في مواجهة تدخل "داعش" في الأراضي العراقية. ترحيب أممي كبير جاء في أعقاب تقلد العبادي لمهمة رئاسة الوزراء، بدأها عدد من الدول العربية، تلتها مساعدات أجنبية للولايات المتحدة الأمريكية، والتي سعت جاهده لكبح لجام التنظيم لعدم سيطرته على شركات النفط الأمريكية في الأراضي العراقية، وليكون بمثابه تحذير شديد اللهجة لعدم أحراز أي تقدم جديد على الأرض، فيما سعى الاتحاد الأوروبي لتعزيز مساعدته الإنسانية للعراق بعد منح الحكومة العراقية خمسة مليون يورو كمعونه إضافية إلى العراق، ولعدم تفاقم الأزمات الإنسانية، ومساعدة النازحين واللاجئين. كما أشادت الدول الأعضاء بالجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى العراق، مع عدم تقديم أي سلاح للمقاتلين الأكراد، والذين يعملون لصد تقدم الجهاديين في شمال البلاد. من جانبها، سعت ألمانيا لتقديم معدات عسكرية غير قاتلة للعراق، وذلك بعد إعلان أورسولا فون دير ليين، وزيرة الدفاع الألمانية، بحث برلين حول تقديم معدات عسكرية غير قاتلة إلى الحكومة العراقية لمساعدتها على مواجهة تقدم مقاتلي تنظيم "داعش"، فيما أضاف المتحدث الأمريكي أن هيجل حث أمريكا لتسريع إرسال امدادات عسكرية ملحة، لتزويد القوات الامنية العراقية للقيام بمهامها في إقليم الأنبار، مع تأكيده حول أهمية إجراء الانتخابات العراقية في موعدها.[SecondQuote] في السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس ، أن فرنسا تتعاون مع الدول الأخرى بالاتحاد الأوروبي لدراسة إمكانية تسليم أسلحة إلى الأكراد والعراقيين، واصفًا أعمال العنف التي يقوم بها الجهاديون في شمال العراق بكونها "حرب إبادة"، فيما دعت الأمم المتحدة، إلى زيادة الأموال المخصصة للحاجات الإنسانية للعراق لعام 2014، من 103 مليون دولار إلى أكثر من 312 مليونا، والذي أكدته على لسان المتحدث باسم الأمم المتحدة "ستيفان دوجاريتش" عندما قال: "نحتاج بصورة عاجلة إلى هذه الأموال لمساعدة مليون شخص تأثروا بالنزاع في محافظتي الموصل والأنبار". التقدم السريع لمقاتلي "داعش" على الأراضي العراقية، أثار لغطًا كبيرًا على المستوي الدولي، وذلك بسبب تراجع كبير في صفوف الجيش العراقي، وعقب تأييد وترحيب أممي كبير بنبأ تعين رئيس وزراء جديدًا للعراق، لاقي هذا الخبر سخطًا كبيرًا داخل رئيس الوزراء المنتهية ولايته، والتي حدث أثناء حكمة تدخل قوات "داعش" إلى البلاد، والذي عبر في تصريح رسمي له أن تعيين رئيس وزراء جديد للعراق يعد انتهاك للدستور، معتبرًا إياه "دعم أمريكي" عملت بلاده به.