تفاصيل مصرع طفلة «ببجي»: عزلة لساعات مع اللعبة قادتها للانتحار

كتب: حسام حربى

تفاصيل مصرع طفلة «ببجي»: عزلة لساعات مع اللعبة قادتها للانتحار

تفاصيل مصرع طفلة «ببجي»: عزلة لساعات مع اللعبة قادتها للانتحار

كانت الطفلة «قمر» تملأ البيت مرحًا ونشاطًا، تجري هنا وهناك، نعم لا يخلو لهوها من «شقاوة» زائدة، لكن في النهاية كان والداها يستوعبانها، طالما كان كل شيء يجري أمامهما، وبالتالي كان بإمكانهما تقويم سلوكها، إلى أن عرفت الطفلة البرئية لعبة «ببجي»، لتنزوي في ركن من البيت وحيدة بعيدًا عن رقابة الأهل، وهي الخلوة الأخيرة التي لم تخرج منها إلا جثة هامدة بعد انتحارها بسبب اللعبة التي تنتظر الحظر في مصر.

وقبل عامين تقريبًا، عرفت «قمر»، 11 عامًا، لعبة «ببجي» من خلال صديقاتها، لتندمج بشدة في هذا العالم الافتراضي، حتى تحولت حياتها إلى صراعات وتحديات ورغبات عدائية، بسبب الانهماك المستمر في اللعب عبر الهاتف المحمول المكدس بألعاب العنف، وأشهرها بالطبع «ببجي».

ورغم تصنيف اللعبة في البداية بأنها لفئة الكبار، إلا أن الأطفال تداولوها، في غفلة من الأمهات والآباء، حتى أصبح للعبة الشهيرة إصدارات خاصة للأطفال، لتصبح الطفلة إحدى ضحاياها.

فلم تكتفِ صاحبة الـ11 عامًا بلعب «ببجي» كمجرد لعبة عابرة تلعبها لوقت محدود، لكن مع الاهتمام الدائم والرغبة الشديدة في الفوز لتصبح «القاتل الأفضل» في اللعبة، زادت أهداف وطموحات الطفلة الصغيرة في اللعبة، لتخرج عن كونها مجرد لعبة ووسيلة للترفيه، إلى مخدر خفي يتسلل داخل جسد الطفلة، حتى سيطر على عقلها وتفكيرها، لتتحول الطفلة البريئة إلى مدمنة دون أن يعلم والداها.

طريق الإدمان

«كانت تغلق على نفسها باب حجرتها بالساعات»، هكذا روت أسرة الطفلة المنتحرة طريق ابنتهما نحو إدمان لعبة «ببجي» التي تسببت في انتحارها. وقد حاول والداها مرارًا وتكرارًا أن يمنعاها من الانغماس في مثل هذه الألعاب الإلكترونية، ولكن قمر كانت تتظاهر بأنها مقتنعة بكلامهما، وسريعًا ما تعود مرة أخرى للعب على الهاتف المحمول من جديد.

وأوضحت أسرة «قمر» أن سبب إدمان ابنتهما الألعاب الإلكترونية هو سلوك زميلاتها وحبهن الشديد لتلك الألعاب، ما جعلها تقضي أوقاتًا طويلة داخل غرفتها أمام الكمبيوتر للمشاركة في اللعبة.

وحسب مصادر مقرّبة من الأسرة، كشفت لـ«الوطن» تفاصيل يوم الانتحار، بأن قمر كانت تلعب في غرفتها بمفردها، وبعد مرور الوقت شعرت والدتها بالقلق، لا سيما أن الطفلة البريئة اعتادت على اللعب بصوت عالٍ، فتوجهت الأم مسرعة نحو غرفة ابنتها، لتجد الفاجعة أمام عينها «قمر معلقة في مشنقة جثة هامدة».


مواضيع متعلقة