تأجيل إضراب عمال "السد العالي" أسبوعين

كتب: عبدالله مشالي

تأجيل إضراب عمال "السد العالي" أسبوعين

تأجيل إضراب عمال "السد العالي" أسبوعين

أعطى العاملون بهيئة السد العالي وخزان أسوان فرصة جديدة لوزير الموارد المائية والري، اليوم الأربعاء، بعد التهديد بالإضراب العام عن العمل، وتم تأجيل الإضراب أسبوعين لحين انتهاء الوزير من الاستماع لمطالبهم. وبالرغم من زيارة الدكتور محمد بهاء الدين، وزير الموارد المائية والري، لأسوان منذ أيام، ووعوده بحل مشاكل العاملين بالهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان بعد الاستماع لمطالبهم، ولكن لم يتم حل أي من هذه المشاكل حتى الآن. "الوطن" التقت بالعديد من القيادات العمالية الذين قرروا توصيل مطالبهم للرأي العام بصفتهم جزء من المجتمع العمالي بمصر. في البداية أكد طارق علي مكي، رئيس اللجنة النقابية للعاملين بالهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان، أن العاملين مصرُّون على تحقيق مطالبهم، وأن اللجنة النقابية قامت بدورها في إرسال العديد والعديد من المذكرات والطلبات إلى وزارة الموارد المائية والري وإلى النقابة العامة للزراعة والري، لتحقيق مبدأ العدالة والمساواة بين العاملين، حيث بلغ ما يتقاضاه السادة المهندسين 415% حوافز وجهود، وباقي فئات العاملين بمختلف تخصصاتهم يتقاضون 200% فقط، أي أن الفارق بينهم وبين العاملين 215%، مضيفا: "نحن نطالب بزيادة قدرها 100% ليصبح 300%، نظرا لغلاء الأسعار، وفي حال عدم تلبية مطالبنا فسوف يقوم العاملون بتنظيم إضراب مفتوح عن العمل، وسيتم التصعيد بالإضراب عن الطعام". وقال أشرف صدقي، أمين صندوق اللجنة النقابية، إن هناك مطالب أخرى سوف تقدمها النقابة للجنة "القيادات والشؤون المالية والإدارية"، والمنوط بها الاستماع لمطالب العاملين بالهيئة، وهي المطالب التي "تؤرقنا كلجنة نقابية"، ومن أهم هذه المطالب تثبيت العمالة المؤقتة، والتي يبلغ عددها نحو 320 عامل مؤقت، كما أنه "يوجد فارق شاسع بيننا كعاملين بهيئة السد العالي وخزان أسوان، وبين العاملين بالمصالح الأخرى"، مناشدا وزير الموارد المائية والري بمنح العاملين بالهيئة 60% من الأجر الأساسي كبدل مخاطر، أسوة بالهيئة المصرية للصرف وبقطاعات ومصالح الوزارة، حيث إن العمل في السد العالي يبعد عن العمران بما يتراوح بين 50 إلى 70 كيلو مترا، حيث يقع السد في منطقة جبلية وعرة يصعب العمل بها منذ التفكير في إنشائه وحتى تاريخه، والعاملون بجميع تخصصاتهم يعانون معاناة شديدة في الذهاب والإياب، كما "نناشد الوزير تعميم بند بدل الغذاء بواقع خمسة جنيهات يوميا لجميع العاملين بالهيئة، أسوة بالمصالح المجاورة، ومنها العاملين بقطاع الكهرباء والعاملين بهيئة تنمية بحيرة ناصر، ولابد من تقليل الفارق بين المهندسين وبين العاملين، تأكيدا لمطالب ثورة 25 يناير المجيدة، التي نادت بالعدالة الاجتماعية والعزة والكرامة"، حيث أن منظومة العمل بهيئة السد العالي هي جزء لا يتجزأ من منظومة العمل، حيث أن الفنيين والإداريين والحرفيين يقومون بأعمال شاقة في مختلف مواقع الهيئة، ولولا وجودهم مع المهندسين لما تم تنفيذ العمل. وأضافت سامية حسن جمعة، أمين عام اللجنة النقابية للعاملين بالهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان: "نريد التثبيت والتعيين على درجة مالية للمؤقتين، لأن منهم من يعمل بالهيئة منذ خمسة عشر سنة وما زالوا بعقود، بالإضافة لعمال اليومية، ونتمنى أن ينظر إليهم الوزير، وحتى لو بتحرير عقود سنوية"، كما "أناشد السيد الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء ابن الوزارة، والدكتور محمد بهاء الدين وزير الموارد المائية والري، باستثناء هيئة السد العالي بالنسبة للعمالة المؤقتة، حيث أن طبيعة العمل في السد تختلف عن المحليات". وأكدت أن هناك تخصصات كثيرة شاغرة، منها على سبيل المثال وليس الحصر أعمال التخريم في أنفاق السد ، والعاملين بالمعدات الثقيلة من السائقين، والعمالة في ورش الخراطة وورش الحقن، حيث إن جميع العاملين الذين حضروا بناء السد العالي خرجوا على المعاش، ومنهم من أصبح ذكرى فقط، ما أدى إلى نقص العمالة بهذه الورش والمواقع. وشددت على أن السد العالي يعتبر صمام وأمن مصر المائي، وهو الذي يحمي البلاد من خطر الجفاف والفيضان، مضيفة أن هناك مهن أخرى بها عجز عمالة، كفنيي الهيدرولوجية والأرصاد، وقياس منسوب السد العالي، ولذلك "نؤكد مرة أخرى على ضرورة استثناء الهيئة من القرارات الوزارية بشأن تقنين العمالة، ونرجو فتح الباب بشأن التعيينات بالهيئة".