من شابه أمه فما ظلم.. «سماح» تحارب الفقر والمرض بـ«عربية حوواشي» بالوراثة

كتب: عبدالله مجدي

من شابه أمه فما ظلم.. «سماح» تحارب الفقر والمرض بـ«عربية حوواشي» بالوراثة

من شابه أمه فما ظلم.. «سماح» تحارب الفقر والمرض بـ«عربية حوواشي» بالوراثة

رفضت الاستسلام لكل مصاعب الحياة، حاملة على كاهلها «من شابه أمه فما ظلم» على خلاف المثل الشعبي الشهير «من شابه أباه فما ظلم»، فخرجت للعمل لتوفير نفقات العلاج لزوجها ووالدتها المرضي، ومع تلك المهمة الصعبة لم تغفل العناية بأنائها.

في وسط شارع ترعة الشيتي بمدينة طنطا، تقف الشاب الثلاثينية، «سماح إسماعيل» خلف عربة الحوواشي التي تعمل عليها قبل أكثر من 10 أعوام، تبيع الوجبات المختلفة لزبائنها، من خلفها والدتها وأبنائها التي تعتني بهم بجانب عملها فهم جزء من المسؤولية التي تحملتها.

عربة الطعام المكونة من جزئين، أحدهما خاص بتسخين الطعام عبر الشواية، والثاني الجزء الخشبي المخصص بتخزين الطعام وتحضيره، كان لوالدتها التي عملت عليها لسنوات طويلة، حتى تملك منها المرض ولم تقدر على العمل عليها، لتتولي «سماح» المسؤولية بعدما مرض زوجها.

مرض عضال أصيب به زوجها أقعده عن العمل، لتصبح هي وأبناؤها بحاجة إلى من يتحمل مسؤوليتهم ماديا، بجانب حاجة زوجها للعلاج، فتكلفته مرتفعة لم تقدر الأسرة على تحملها، «كان لازم اشتغل عشان المسؤولية بقت تقيلة، والأولاد مصاريفهم مش بتخلص».

حرفة تحضير سندويتشات الحوواشي والكفتة، ورثتها الشابة البالغة من العمر 38 عاما، من والدتها «بتعة»، والتي اشتهرت بين سكان المنطقة بمأكولاتها، «اتعلمت منها تفاصيل الشغل، وأماكن شراء البضاعة والتحضير».

مع دقات الساعة الـ12 ظهرا، تبدأ «سماح» عملها بتحضير الطعام، لتبدأ في الخروج من منزل والدتها والاتجاه في مقرهم الدائم في طنطا، تصطحب معها والدتها وأبنائها، «مفيش حد يهتم بيهم غيري، بفكر أمي بميعاد الدواء، أولادي بأكلهم واخلي بالي منهم وهما معايا، وربنا يقويني».

رغم الصعوبات والتحديات التي تعيش فيها «سماح»، إلا أن أحلامها بسيطة، فتتمنى أن تمتلك محلا لتتمكن فيه من بيع السندويتشات، ورحلة عمرة لأمها.

 


مواضيع متعلقة