«مريم» هربت من تعذيب والدتها فوجدت «كوم لحم في رقبتها»: نفسي أعيش
«مريم» هربت من تعذيب والدتها فوجدت «كوم لحم في رقبتها»: نفسي أعيش
لم يمر على عمرها أكثر من 17 عامًا، عاشت خلالها مريم السيد، صعوبات كارثية، بدأت بطلاق والديها وهي في بطن والدتها، وبعد أن جاءت إلى الحياة، كانت أمها تمقتها لدرجة أنها ساعدت أحد الأشخاص في اغتصابها لمدة 7 سنوات، لأغراض شخصية أخرى، فضلاً عن تعذيبها طوال الوقت.
«مريم» تهرب من والدتها
ترجت «مريم»، والدتها لتقضي عند والدها عدة أيام بسيطة، وبعد ذهابها له ورؤيته لأول مرة، قصت عليه ما عاشته في غيابه، وما فعلته أمها من كوارث في حقها، وثار الأب وعزم على قتل طليقته، ولكنه تراجع وقرر اتباع الطرق القانونية، فقدّم بلاغا حمل رقم 20879 لسنة 2020 بقسم شرطة محرم بك بالإسكندرية، وتم القبض على الأم وحبسها، لحين النطق بالحكم في جلسة 21 أبريل بمحكمة الإسكندرية.
الوالد يدخل السجن أيضا
تحكي «مريم» لـ «الوطن»، أنها عاشت مع والدها لفترة، وبعد عدة أسابيع تم القبض عليه في قضية أخرى، وتركها في شقة إيجار لا تستطيع دفع أجرتها الشهرية، ومعها إخوتها الاثنين من الأب، وهو ما جعلها تترك الشقة لعدم قدرتها على دفع الإيجار، وتعيش في محل كان يستأجره والدها ليعمل به «مكوجي».
«يدوب قعدت مع أبويا شهر ورجعت أشيل الهم تاني بعدما اتقبض عليه، بس المرة دي معايا أخويا محمد 11 سنة، وأختي ملك 13 سنة، وزوجة أبويا متوفية، وأبويا قبل ما يتقبض عليه كان موصي حد من الجيران يجيبلنا أكل ويساعدنا»، هكذا تروي «مريم» تفاصيل معاناتها.
مريم: الناس مبتسبناش في حالنا
كان من الممكن أن تستغل «مريم» ذلك محل والدها، ليساعدها وإخوتها على قضاء كافة حاجتهم، ولكن المحل مليئ بالتلفيات التي تحتاج أموالا لتصليحها، «فجأة خرجت من عذاب ونار أمي، لقيت نفسي ورايا كوم لحم المفروض إني أخد بالي منهم، حتى المحل اللي إحنا عايشين فيه المكوة بتاعته بايظة، أنا شوفت في حياتي حاجات كتير صعبة، وكمان الناس مبتسبناش في حالنا».