حياة سلوى عذاب هربت من جحيم الزوج والابن: كنت هرمي نفسي في النيل
حياة سلوى عذاب هربت من جحيم الزوج والابن: كنت هرمي نفسي في النيل
على أحد جانبي شارع فيصل بمحافظة الجيزة، تجلس سيدة أربعينية منتقبة، يظهر على عينيها ملامح الحزن والتعب، هي سلوى محمد، 46 عاماً، هربت من مدينة تلا بمحافظة المنوفية إلى شوارع القاهرة، خوفاً من عنف زوجها وابنها الأكبر، اللذان يتعديان عليها بالضرب مراراً وتكراراً.
"اتجوزت وأنا عندي 19 سنة، أول سنتين كانت كل حاجة ماشية كويس، لحد ما مات أبويا، بدأ جوزي يعاملني وحش ويضربني من غير سبب، استحملت عشان ولادي التلاتة وبنتي، لما ابني البكري كبر اتعلم من أبوه وبقى يضربني كتير جداً"، حسب "سلوى".
تحكي أن لديها 3 أولاد وبنت، وطوال 24 عاماً مدة زواجها وهي تتعرض للعنف، وخلال تلك المدة طلقها مرتين، لكنها تحملت وصبرت إلى أن دخل ابنها الأكبر مرحلة الثانوية وتغيرت أخلاقه، وبحسب "سلوى" فإن زوجها وابنها يتعاطيان المخدرات، ورغم حالة زوجها المادية متسيرة للغاية، حيث ترك له أبوه 5 أفدنة، لكنه يرفض تحمل المسؤولية.
سخرت "سلوى" حياتها لخدمة أولادها، ورغم تيسر حال زوجها باعت بيت والدها بـ250 ألف جنيه لتعالج ابنها من الإدمان لكنه عاد إليه مرة أخرى، والباقي جهزت به ابنتها الوحيدة: "ابني الكبير محمد عنده 26 سنة طالب في كلية الحقوق وبقاله 3 سنين شايل مادة مش عاوز يمتحنها، وعندي ابني طارق 18 سنة، حنية الدنيا فيه وشغال عامل في الأرض، وكان بيصرف على البيت وعلى أخوه الكبير وأبوه وهما ياخدوا الفلوس يشربوا بيها مخدرات وخمرة".
تواصل "سلوى" حكي مأساتها: "يوم وقفة عيد الفطر اللي فات، ابني الكبير ضربني قدام الناس وعورني في وشي وقطع شعري، يومها هربت من البيت وقلت مش هرجع ورحت محطة القطار وجيت القاهرة".
تروي "سلوى" عن تفاصيل 4 أيام "عذاب" وهي تجوب شوارع القاهرة، حاولت خلالها الانتحار من خلال إلقاء نفسها في النيل، ولكن أنقذها بعض المارة، ثم ذهبت إلى شارع الهرم وهناك تعرفت على سيدة، واستأجرت لها غرفة مقابل 400 جنيه شهرياً.
بعد أن وفرت مأوى، تبحث حالياً عن عمل لتحصل منه على قوت يومها، بعد أن فقدت الأمل في أبنائها: "مش عاوزة حاجة غير إني أشتغل في أي مكان وأبعد عن بيتي وميحاولوش يوصلوا لي".