باحث حضارة: موظف الجمارك اتعامل مع المومياوات معاملة الفسيخ
باحث حضارة: موظف الجمارك اتعامل مع المومياوات معاملة الفسيخ
حكى الدكتور مجدي شاكر، باحث في الحضارة المصرية، واقعة طريفة حدثت مع المومياوات من وادي الملوك بالأقصر إلى القاهرة عبر نهر النيل بمنطقة بولاق، حيث كان لزاما على عامل الجمارك هناك جمركة تلك المومياوات بعد وصولها للقاهرة، ولم يجد سلعا مقابلة لهم سوى «الفسيخ المملح» وحصل على جمارك عن تلك الآثار كأنها «فسيخ مملح»: «الروتين المصري والبيروقراطية كان لازم على الموظف يعمل كده، وبعدين اتحطوا في متحف بولاق ثم متحف الجيزة ثم ضريح سعد زغلول ثم المتحف المصري، وهم كانوا أهم ملوك حكموا الدنيا من الأسرة 17 للأسرة 20».
وأضاف «شاكر»، خلال استضافته ببرنامج «السفيرة عزيزة» والذي تقدمه الإعلامية شيرين عفت والمذاع على فضائية «DMC»، أنه يجب على كل المواطنين وضع أعلام مصر في البلكونات والشبابيك بمختلف المناطق، كما أن هناك عددا كبيرا من الحسابات الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي قامت بتغيير الصور الشخصية لأصحابها وقاموا بوضع صورة مصر أو المومياء: «المومياء هي كلمة فارسي معناها لون الأسود، أما التحنيط فهي جايه من الحنوط، ومنها جه لقب الحنوتي».
وأوضح أن مقابر المصريين القدماء بها مناظر للموسيقي والحفل والرقص، وذلك سعيا منهم لنقل الحياة التي كانوا يعيشوها للعالم الآخر: «إحنا لسه مرتبطين بالفكرة، ولما واحد بيموت بره بيقول رجعوني أتدفن في بلدي، وارتباطنا بهذا البلد رغم كل ما فيها بها مغناطيس يجذبنا».
وأكد أنه جرى نقل تلك المومياوات منذ 142 عاما منذ عام 1881 حدث نقل للمومياوات من متحف بولاق وصولا لضريح سعد زغلول ثم إلى المتحف المصري: «64 مقبرة في وادي الملوك تم سرقتهم ولم يتم الكشف عن مقبرة كاملة كمقبرة توت عنخ أمون، ومعندناش أمل إلا في مقبرة نفرتيتي أننا نجدها أو مقبرة رمسيس الثامن والسابع ولعل وعسى في يوم من الأيام نلاقيهم».
واستطرد أن هواء العالم كله مصري اليوم، ولا يوجد منزل على مستوى العالم إلا وسيذكر اسم مصر على خلفية نقل المومياوات من المتحف المصري وحتى متحف الحضارة: «النهاردة يوم الهوية المصرية، ومساء اللوتس».