«عاش يتيم ومات قدام عينيها».. مأساة أم توفى ابنها في تمرين السباحة

كتب: أنس سعد

«عاش يتيم ومات قدام عينيها».. مأساة أم توفى ابنها في تمرين السباحة

«عاش يتيم ومات قدام عينيها».. مأساة أم توفى ابنها في تمرين السباحة

أمام أعين والدته التي وقفت مصدومة لا تملك إلا الصراخ، لقى الطفل سيد محمد، 9 سنوات، مصرعه صعقا بالكهرباء داخل حمام سباحة في أحد مراكز الشباب بمنطقة العجمي في الإسكندرية.

وقفت الأم فى ذهول على حافة حمام السباحة وهى تشاهد اللحظات الأخيرة في حياة ابنها غير قادرة على الاقتراب منه، خوفَا من صعق الكهرباء، تحكي رضا السيد، والدة الطفل، أن القصة بدأت فى فبراير الماضي، بإلحاح الابن عليها للذهاب إلى النادي وتعلم السباحة، وافقت على مضض تنفيذًا لرغبته، واصطحبته وشقيقته «نور»، 13 عامًا، إلى مركز الشباب، فى موعد التدريب.

اليوم المشئوم

تعود الأم من علمها وتلتقط أنفاسها لتعد لأبنائها وجبة الغداء، لتجد «سيد ونور»، ينتظران وهما يحملان حقائبهما فى انتظار لحظة الذهاب إلى النادي، ورغم معانتها في العمل، وأعراض ألم القولون العصبي التى لا تتركها استجابت بعد «وصلة إلحاح»، وتحاملت على نفسها.

اصطحبت الأم ابنيها إلى النادى لتشاهد أحدهما يموت أمام عينيها، إذ تروي «رضا»، تفاصيل اليوم المشئوم: «اليوم ده كنت راجعة من شغلي تعبانة، وبقوله يا سيد بلاش نروح النهاردة، قعد يبوسني ويحضني وهو بيتحايل عليا كأنه بيستعجل قدره، وجهز شنطته بسرعة وكالعادة ماقدرتش أرفض له طلب».

صرخات الأم دون جدوى

خلع «سيد» ملابسه قبل بداية التمرين، وجلس على حافة حمام السباحة منتظرًا إشارة من مدربه بالإنطلاق، وفي لحظة فوجئ جميع الموجودين بالطفل يتشنج من صعق الكهرباء، بسبب وجود سلك «عريان»، من عمال اللحام الموجودين في المكان، ولم يستطع أحد الاقتراب منه، فأحد المدربين صعق ذراعه عندما حاول إنقاذه، والغريب في الأمر أن كل من بجانبه كان آمنًا إلا هو.

احتفاء أهالي الإسكندرية بالشهيد

أهالي الإسكندرية بالطفل اعتبروا «سيد»، شهيدًا ووضعوا له اللافتات في الشوارع وعلى مداخل المحال التجارية، وكان الطفل محبوب من أهالي المنطقة، تضيف «رضا»، والدة الطفل، مضيفة: «مش عاوزة غير حق ابني اللي أبوه مات وهو لسه ماتولدش، ابني اللي عاش 9 سنين من حياته وهو يتيم».

وحررت الأم محضر رقم 3303 إداري قسم شرطة الدخيلة بالواقعة، وتم القبض على 6 أشخاص، وتقرر حبسهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، لاتهامهم بـ «القتل الخطأ»، والإهمال في إجراءات الحماية.


مواضيع متعلقة