من 15 سنة.. أول صانع للفوانيس الأبلكاش: «يعشق اليدوي أكثر من الليزر»
من 15 سنة.. أول صانع للفوانيس الأبلكاش: «يعشق اليدوي أكثر من الليزر»
- الإسكندرية
- طارق الأبيض
- صناعة الفوانيس الخشبية
- فوانيس الأبلكاش
- كتابة الأسماء على الفانوس
- رمضان 2021
- الإسكندرية
- طارق الأبيض
- صناعة الفوانيس الخشبية
- فوانيس الأبلكاش
- كتابة الأسماء على الفانوس
- رمضان 2021
عشرات الفوانيس الخشبية برسومات وزخارف مختلفة، تملأ جوانب الورشة الصغيرة بمنطقة سيدي بشر، التي شهدت على صناعة تلك الفوانيس الخشبية منذ 15 سنة، قبل ظهور وانتشار ماكينات «الكاتينج ليزر» التي تصنعهم بسهولة حالياً.
«طارق الأبيض»، 42 سنة، ذلك الرجل الذي عشق الخشب منذ صباه، أخذت أنامله تداعب «الأبلكاش» ويصنع منه تفاصيل جميلة على الفوانيس منذ عشرات السنوات، ليجد نفسه أمام فكرة كتابة أسماء الأشخاص على الفوانيس، وهي ما وجدت صدى كبير حينها.

«كنت أول واحد في إسكندرية يقدم كتابة الأسماء على الفوانيس، ومن بعدها اتخدت الفكرة في ورش المنشية ودمياط»، هكذا يحكي «طارق» لـ«الوطن» عن قصته مع تصنيع الفوانيس الخشبية أو تحديداً فوانيس الأبلكاش.
وأوضح أنه مع التطور التكنولوجي وظهور ماكينات «الكاتينج ليزر» كثرت تلك المجسمات، إلا أن القليل هم من بقوا على العمل اليدوي واستمروا به، وهو أحد هؤلاء الذين حرصوا على استمرار العمل بالمكينات البسيطة والتدقيق اليدوي: «الشغل اليدوي بيكون فيه فن وروح من الإنسان، غير شغل الماكينة اللي كلها فورمة واحدة بتكون شكلها حلوة لكن فاقدة الروح».

الفانوس البسيط الذي تراه العين، يمر بمراحل عديدة، أولها الرسومات التي يقوم بها «طارق» على الورق، ومن ثم ينقلها على الأبلكاش، ويحدد إذ كان الفانوس «سداسي» أم «رباعي» أي يملك كم جانب، ومن ثم يقوم ببعض الثقوب على جانبات الرسومات والكلمات، لإدخال «سن» ماكينة التقطيع البسيطة التي يعمل بها، ويبدء في تفريغ الأبلكاش لتصبح جانباته مزينة بلفظ الجلالة أو كلمة «رمضان كريم»، أو غيرها من أسماء الأشخاص.
بمجرد الانتهاء مما سبق، تصبح قطع الفانوس جاهزة، يقوم بتجميعها وتركيبها، ووضع الحلى الورقية عليها ليصبح الفانوس جاهزًا للعرض والبيع.

يظن البعض أنها مراحل سهلة وبسيطة، إلا أنها في حقيقة الأمر تأخذ وقتاً طويلاً ومجهودا بدنيا شديدا للتحكم في تفريغ الأبلكاش: «ممكن يوم كامل معملش غير 6 فوانيس، لأنها محتاجة مجهود كبير، ده غير أن الأعصاب بتتعب من ضغط سن ماكينة التفريغ، ده غير أني بتعالج بالجيوب الأنفية من نشارة الخشب اللي بتطلع».
تلك المتاعب التي تصاحب تلك المهنة، تجعل من الماكينات وسيلة أسهل وأفضل، إلا أنه لا يستعين بها نظراً لقيمتها الغالية في ظل تراجع المبيعات وضعف السوق المحلي نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد: «الزبون يهمه الأرخص، والطبيعي أن شغل الماكينات يبقى أرخص لأنه مش متعب، بس دا بشرط أن السوق يكون مساعد ودا مش حاصل للأسف، فأنا ماشي بالشغل اليدوي وبحتاج الليزر في الحاجات الدقيقة جدا».

احتياجه لوقت طويل لتصنيع تلك الفوانيس، يجعله يبدأ عمله عليها قبل شهرين من رمضان، وينتهي موسمه عقب الأسبوع الأول من شهر رمضان: «بيكون خلاص اللي اشترى اشترى»، ولهذا يتواجد بورشته العديد من الأحجام والأشكال المختلفة للفوانيس والتي تبلغ قرابة 20 نوعًا، تبدأ من أصغر نوع وهو «الميدالية» بخمسة جنيهات، فيما تتراوح باقي الأسعار وفقاً للأحجام والشغل المطلوب.
يرى طارق أن السوق هذا العام أقل بكثير من الأعوام السابقة بسبب ضغوطات فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، إلا أنه على الرغم من ذلك فالحال أفضل من العام الماضي الذي شهد حالة غلق خلال شهر رمضان، مؤكداً أن الأعوام الماضية كانت الفوانيس الصينية تسحب البساط من الفوانيس الخشبية المصرية، إلا أنه بعد تعويم الجنيه وقلة الاستيراد عادت الفوانيس الخشبية للسوق مجددا بقوة، ويأمل أن تستمر أكثر فأكثر.