من 400 إلى 1200 جنيه.. رحلة محمد مع الحد الأدنى للحياة

كتب: إسلام زكريا

من 400 إلى 1200 جنيه.. رحلة محمد مع الحد الأدنى للحياة

من 400 إلى 1200 جنيه.. رحلة محمد مع الحد الأدنى للحياة

الثورة بالنسبة له حدثان، أحدهما إيجابى والآخر سلبى، يكفى أن عمله زاد بعدها، أصبح كمسعف، فرداً أساسياً فى الأحداث الجسام التى تمر بها البلاد، لكنها هى الثورة التى فرضت مكتسباتها، وأصبح من حقه تقاضى حد أدنى للأجور، رفع راتبه من 400 جنيه إلى 1200 جنيه مرة واحدة. لم يصدق «محمد عبدالظاهر» أن يوماً سيأتى عليه ويتقاضى هذا المبلغ، الشاب الثلاثينى موظف بمنطقة إسعاف القاهرة الجديدة، يعول طفلين «هند وأيمن» رزقه الله بهما بعد تعيينه بمرفق الإسعاف: «وشهم كان حلو على أبوهم، صحيح بيتخصم منى ضرايب وتأمينات 300 جنيه، لكن باعوضهم بدل انتقال، والحمد لله إحنا كنا فين». حين سمع «محمد» عن تطبيق الحد الأدنى والأقصى للأجور، ظنّها وعوداً حكومية لا تختلف عن التى أطلقتها الحكومات السابقة، لذا لم يهتم كثيراً بها، إلى أن فوجئ بتعديل راتبه، وقتها شعر أن للثورتين اللتين قامتا فى مصر قيمة ومردوداً.