رمضانهم بخيرهم.. «حياة كريمة» تنهي معاناة «حسن»: هنفطر على مياه نضيفة
رمضانهم بخيرهم.. «حياة كريمة» تنهي معاناة «حسن»: هنفطر على مياه نضيفة
على مر عقود من الزمان، كان كوب المياه النظيف حُلمًا لأهالي قرى أربع بمركز نبروه في محافظة الدقهلية، بعدما عانى الجميع من ندرة الماء وانقطاعها ساعات متواصلة على مدار اليوم ما دفعهم إلى اللجوء للطرق البدائية للحصول على الماء، إما الطلمبات وإما المياه الجوفية، وبينهما رحلة شقاء يقطعها الرجال فجرًا لملء أوعيتهم بالمياه لتخزينها في بيوتهم.

معاناة الحصول على كوب ماء نظيف
لم يكن في وسع «حسن عبد الوهاب» سوى النزول فجرا من بيته لملء أوعية الماء النظيف لأبنائه وأسرته، بعدما حالت الظروف دون حصولهم على المياه النظيف، «المياه كانت بتقطع حوالي 18 ساعة في اليوم وبندوخ عشان نجيب مياه لعيالنا»، يقول المزارع الخمسيني في بداية حديثه لـ«الوطن».
معاناة المزارع «حسن» وأسرته كانت حاضرة معهم كل عام في شهر رمضان، حيث تحتاج الأسرة إلى الماء النظيف في أوقات الفطار والسحور، وبحسب وصفه، «السنة دي أول مرة هيكون في مياه نضيفة من غير ما نتعب على الفطار والسحور»، حيث دخلت محطة مياه ميت عباد في حيز العمل وبدأت ضخ المياه للأهالي منذ سبعة أشهر،«بقينا بنلاقي مياه طول اليوم لحد الفجر».

أول رمضان دون معاناة
العمل في المحطة على مدار 24 ساعة في ثلاث ورديات هذه المعاناة السابقة لم يعد لها وجود في حسبان أهالي نبروه، ففي مايو من عام 2019 انطلقت شرارة التعمير والبناء في القرى ضمن مبادرة «حياة كريمة»، ووُضع حجر الأساس لمحطة مياه الشرب فائقة الترشيح بميت عباد بطاقة 5 آلاف متر مكعب يوميًا.
وتعمل المحطة بواقع ثلاث ورديات يوميًا، مدة الواحدة 8 ساعات، إذ يعمل عمال محطة مياه الشرب على مدار اليوم دون توقف حتى في أوقات العطلات الرسمية، وتبلغ طاقتها الاستيعابية 5 آلاف متر مكعب يوميًا، تخدم 4 آلاف نسمة من سكان قرية «ميت عباد»، إلى جانب الآلاف من سكان قرى «أفنيش» و«كفر الدكروري» و«أبستو» التابعة لمركز نبروه بالدقهلية.