رسائل رمضان

يحل علينا شهر رمضان ببركاته وكراماته وروحانياته، ذلك الشهر الذى يأتى فى ظروف استثنائية عاشتها البشرية جمعاء إثر فيروس كورونا الذى حاصر الجميع حصاراً تجاوز العام، فقدنا على أثره أعزاء علينا ومر البعض بحالة صحية صعبة إثر إصابته بهذا الفيروس اللعين، إضافة إلى آثاره السلبية على الاقتصاد بمختلف دول العالم.. إلا أن هذا الشهر الفضيل يظل سداً وجداراً نستطيع أن نتخذه عوناً لنتوجه بالدعاء إلى المولى عز وجل أن يرفع عنا هذا الابتلاء راضين بما يقسمه لنا عز وجل..

وجدتنى قبل ساعات من بدء هذا الشهر الفضيل شغوفاً بأن أستغل هذه المساحة لأرسل بضع الرسائل لشخصيات لهم فى حياتى تقدير وتأثير كبيران..

رسالتى الأولى إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى أعرفه منذ أن كان مديراً للمخابرات الحربية وقت حضورى اجتماعات المجلس العسكرى مع القوى السياسية، وأشهد الله أن هذا الرجل لم يسعَ يوماً إلى سلطة أو سلطان، وأن جل همه هو حماية مقدرات هذا الوطن، وأن الأقدار ساقته لتحمل تلك المسئولية مستجيباً لنداء الشعب المصرى الذى خرج بالملايين فى أعظم ثوراته فى ٣٠ يونيو ٢٠١٣، أقول للرئيس الوطنى الإنسان إننا ندعو لك بأن يعينك الله على هذا الحمل الثقيل ما بين تحديات الداخل واستهداف الخارج، نعلم أن لديك عشرات الجبهات تخوض فيها حرباً شريفة ونزيهة لتحمى وطنك وبنى وطنك، أدعو لك بأن يحفظك الله لمصر وشعبها ويعينك على ما أنت فيه وما تسعى إليه من بناء دولة قوية أبية..

رسالتى الثانية إلى رجل سينصفه التاريخ وهو المشير محمد حسين طنطاوى، وزير الدفاع الأسبق، ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة عقب يناير ٢٠١١، تلك الفترة التى كانت مصر فيها على المحك، ولولا وطنية وحكمة هذا الرجل لذهبت مصر وضلت طريقها مثلما حدث مع بعض دول الجوار كسوريا واليمن وليبيا وغيرها، أدعو لسيادته بأن يحفظه الله ويمتعه بالصحة والعافية، وأؤكد لسيادته أن التاريخ سيكون خير شاهد ومنصف لما فعلته لهذا الوطن..

رسالتى الثالثة للدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب السابق، هذا الرجل الذى قاد أصعب مجلس نواب فى تاريخ الحياة النيابية، ومر به مروراً آمناً أسهم من خلاله فى استكمال البنية التشريعية للدولة، متحملاً انتقادات وتجاوزات طالته ليلاً ونهاراً، أقول للدكتور على عبدالعال، الذى شرفت بملازمته لخمس سنوات كمتحدث رسمى لمجلس النواب، إن التاريخ سيذكر لك ما قمت به، وسينصفك ويعطيك حقك، أقول للدكتور على عبدالعال أديت دورك بمنتهى الأمانة والشرف، وأنت صاحب فضل علىَّ، وأكثر ما تعلمته منك هو التجرد وتقديم المصلحة العامة على الخاصة، وأن الباقى هو الوطن وكلنا زائلون..

رسالتى الرابعة للمهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء السابق ومساعد رئيس الجمهورية الحالى، الذى قدم نموذجاً للعمل والتضحية والتحمل من أجل هذا الوطن، لدرجة أنه أهمل صحته فى سبيل استمراره فى دوره وعمله، وحتى الآن ما زال يقدم لهذا البلد الكثير، أدعو لسيادته بأن يجزيه الله خير الجزاء على ما قام به، ويديم عليه نعمة الصحة والسلام..

رسالتى الخامسة إلى الراحل الغالى الدكتور كمال الجنزورى، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، الذى غيبه الموت عنا، ويأتى رمضان هذا العام بدونه، أقول له، وهو فى دار الحق ونحن فى دار الباطل، أدعو الله أن تشعر روحك بهذه المحبة الصادقة التى أظهرها جموع المصريين حزناً على وفاتك، وهذا يعكس التقدير الشعبى لما قمت به من عمل وما بذلته من جهد وطنى، وأنا شخصياً لن أنسى دعمك لى وفضلك علىَّ، فكنت أول من دفعنى للإقدام على الترشح لمجلس النواب فى ٢٠١٥، وكنت دائم النصح لى طوال فترة عضويتى بالبرلمان، تلك النصائح التى أثرت إيجاباً فى أدائى وشخصيتى..

هذه رسائل سريعة لبعض ممن أثروا فى حياتى ووجدانى، بل فى حياة ووجدان كل المصريين..