رمضان في العزل.. «أحمد» محروم من لمة فطار العيلة للعام الثاني: واجبنا

كتب: سمر صالح

رمضان في العزل.. «أحمد» محروم من لمة فطار العيلة للعام الثاني: واجبنا

رمضان في العزل.. «أحمد» محروم من لمة فطار العيلة للعام الثاني: واجبنا

بين صالات الاستقبال المنتشرة في أرجاء مطار القاهرة الدولي، يتنقل «أحمد رضا» لمتابعة فحص الأفواج القادمة إلى الأراضي المصرية من الخارج، بدقة شديدة على مدار اليوم، يتسلم كشوف الأسماء ونتائج الفحوصات الطبية خلال فترة الوباء، متحصّنا بملابسه الواقية، ثم يتولى توزيع الحالات الإيجابية منهم إلى العزل وينصرف من أمامهم، فتهدأ أنفاسه المضطربة قليلا، أزمة أعادت تشكيل مسار يومه، وحرمته للعام الثاني على التوالي من «لمة رمضان» وسط عائلته.

الحرمان من لمة الفطار والسحور

قبل نحو 7 سنوات، اعتاد «أحمد» العمل تحت ضغط في أوقات المواسم، بحكم طبيعة عمله كمراقب بالحجر الصحي لمطار القاهرة الدولي، إلا أنّ الأمر اختلف كثيرا مع بدء أزمة فيروس كورونا في دول العالم، تشديدات مضاعفة وإجراءات صحية لم تشهدها البلاد من قبل، تزامنت حينها مع حلول شهر رمضان المبارك: «في البداية كنا بنطبق الإجراءات دي على المسافرين اللي جايين من بلاد ظهر فيها حالات كورونا، وبعد ما بدأت فترة الحظر ضغط الشغل زاد وقت إجلاء العالقين المصريين من الدول، كنا بنفطر بعد معادنا بساعتين وأوقات مبنفطرش»، قال الشاب الثلاثيني في بداية حديثه لـ«الوطن» عن الفترة الصعبة التي بدأت منذ مارس الماضي ولا يزال يعيشها حتى الآن.

الحرمان من الإفطار والسحور وسط أفراد أسرته في رمضان وتناول شربة ماء أو عصير في عجالة لمتابعة عمله، مشهد اعتاده المراقب الصحي الثلاثيني في العام الماضي، يتكرر بتفاصيله في رمضان العام الحالي: «مع بداية رمضان السنة دي رحلات الطيارات زادت بس عدد ساعات الشغل قلت»، حيث يعمل بواقع 12 ساعة عكس العام الماضي الذي كان العمل فيه مستمرا على مدار 24 ساعة، بحسب وصفه.

«وحشني لمة العيلة على الفطار والسحور».. يستكمل الشاب الثلاثيني حديثه عن ثاني رمضان له في أجواء الوباء، عزاءه الوحيد هو الواجب الإنساني الذي يؤديه في مهنته: «أزمة وهتعدي ونرجع تاني نحضر رمضان مع أسرنا».


مواضيع متعلقة