خريطة نهر النيل

مجدى علام

مجدى علام

كاتب صحفي

خريطة قديمة تؤكد وصول النيل إلى سيناء، والدلتا كان لها 7 أفرع، حيث نشرت وزارة الموارد المائية والرى، من خلال الهيئة المصرية العامة للمساحة، هذه الخريطة من كتاب «جغرافية مصر» للأمير «عمر طوسون»، كما وصفها جرجس القبرصى المؤرخ البيزنطى فى أواخر القرن السابع الميلادى.

وتكشف الخريطة أن نهر النيل كان يتكون من 7 أفرع مختلفة فى الدلتا من الشرق إلى الغرب، والتى اختفى منها 5 أفرع وتبقى اثنان حالياً، والمعروفان بفرعى دمياط ورشيد.

وكشفت الخريطة أن نهر النيل كان يصل إلى سيناء من خلال فرع يسمى «البيلوزى»، وتمت تسميته بهذا الاسم، نسبة إلى بلدة بيلزيوم، وقد اختفى هذا الفرع مثل غيره من فروع النيل الأخرى، نتيجة -وفقاً لباحثين- تصرف نهر النيل المنخفض، وزيادة معدل الإطماء، ومن المتصور أن يكون مجرى فرع «البيلوزى» القديم مطابقاً لأجزاء من ترعة الشرقاوية حالياً.

يُذكر أن الفرع «البيلوزى» للنيل يمتد شمال قرية بالوظة، التى جاءت تسميتها نتيجة تحريفها اسم «بيلوزيم» على طريق (القنطرة - العريش)، وتُسمى المدينة أحياناً «الفرما»، وهو الاسم العربى للبلدة، التى كانت أهم حصون الدفاع عن الدلتا من ناحية الشرق، وقعت عند «الفرما» معارك كثيرة من أهمها المعركة التى وقعت بين جيوش المسلمين، بقيادة عمرو بن العاص وجيش الرومان فى عام 640، ويدل تاريخ المدينة على أنها قديمة جداً، فقد عرفها الفراعنة واليونانيون، وهم من نسبوا إليها اسم فرع النيل «البيلوزى»، وقيل إنها مسقط رأس بطليموس الفلكى الشهير.

فروع النيل السبعة فى العصور القديمة، كان نهر النيل يتفرّع فى الدلتا إلى سبعة فروع، لم يتبقَّ منها الآن إلا فرعان نتيجة مكافحة الفيضانات وانجراف التربة، وهذه الفروع هى (من الشرق إلى الغرب) البيلوزى - التانيتى - المنديسى - الفاتنيتى أو الفاتميتى (فرع دمياط الآن) - السبنتينى - البلبتى - الكانوبى (فرع رشيد الآن).

ودلتا النيل الحديثة تتكون من نواة من الرمل والحصى التى تغطيها طبقة رقيقة من طمى النيل الحديث، والتى ترسّبت خلال الثمانية آلاف سنة الأخيرة وقت الفيضان الذى كان يغطى الأراضى، ويترك ما كان يحمله من رواسب فوق سطح الدلتا التى كان النهر يتفرّع فيها إلى فروع كانت كثيرة تُحد كل منها أجزاء واطئة تسمح للمياه بغمر الأراضى التى كان البعض منها يبقى غارقاً طوال العام، ليكون مستنقعاً دائماً أو بحيرة شبه مالحة، كما كان الحال فى شمال الدلتا، عندما تأثرت بعض أحواض الدلتا الشمالية بمياه البحر التى جاءتها فى أوقات ارتفاع منسوب البحر وانكسار الضفاف التى كانت تحجزه عنها.

وأوضحت خريطة للهيئة المصرية العامة للمساحة لأفرع النيل القديم يعود تاريخها ليوم 13 نوفمبر عام 1798، لجون والس، أن نهر النيل كان يتكون من 7 فروع مختلفة فى الدلتا من الشرق إلى الغرب، والتى اختفى منها حالياً 5 أفرع.

والخريطة توضح بصورة موسعة الأجزاء التى اعتبرها الفرنسيون وقت حملتهم على مصر مهمة، وكشفت الخريطة عن أن نهر النيل كان يصل إلى سيناء، بفرع يسمى «البيلوزى»، وتمت تسميته بهذا الاسم نسبة إلى بلدة بيلزيوم «اقرما»، وهذا الفرع اختفى، ومجراه الآن قد يكون مطابقاً لأجزاء من ترعة الشرقاوية، والفرع الثانى هو «التانيتى» فى محافظة الشرقية، فى الطرف الشرقى لبحيرة المنزلة، ومصب مجرى بحر مويس مطابق لهذا الفرع حالياً، والفرع الثالث يسمى «المنديزى» الذى كان يمر بمحافظة الدقهلية، وهو المجرى الأدنى للبحر الصغير، ومطابق لجزء من هذا الفرع، والفرع الرابع «الفاتيمى»، وهو مطابق لمصب دمياط وموجود حالياً، والفرع الخامس «السبنيتى» الذى كان يمر فى محافظة الغربية وتمت تسميته بهذا الاسم نسبة إلى البلدة التى تسمى حالياً باسم سمنود، ومجراه مطابق لبحر «تيره»، والفرع السادس يسمى «البولبيتى»، وهو مطابق لفرع رشيد وموجود حالياً، والفرع السابع، المصب «الكانوبى» وينطبق جزء كبير من مجراه على مجرى بحر دياب بمحافظة البحيرة.

وختاماً: إن جهود الرئيس تستهدف منذ عام 2014 زراعة 4 ملايين فدان تمثل إضافة 50% زيادة إلى الرقعة الزراعية الثابتة منذ عهد الفراعنة، والمليون فدان أو الدلتا الجديدة، تمثل 20% من المساحة القابلة للزراعة فى مصر، وصدق الله العظيم إذ قال على لسان فرعون (وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِى مِن تَحْتِى) فهذه أنهار فرعون، والله أعلم.