بائع الفرح.. «محمد» يجوب شوارع الإسماعيلية في ليالي رمضان
بائع الفرح.. «محمد» يجوب شوارع الإسماعيلية في ليالي رمضان
- الإسماعيلية
- بائع متحول
- بائع الفرح
- شوارع الاسماعيلية
- بائع البالونات
- شهر رمضان
- رمضان
- الإسماعيلية
- بائع متحول
- بائع الفرح
- شوارع الاسماعيلية
- بائع البالونات
- شهر رمضان
- رمضان
في شوارع مدينة الإسماعيلية، اعتاد الشاب «محمد إبراهيم» على السير كل ليلة، حاملاً علي كتفيه بعض البلالين الملونة بأشكالها المبهجة، لتوزيع السعادة على عشرات الأطفال، الذين يلتفون حوله في مختلف أحياء المدينة.
10 سنوات تقريباً أمضاها الشاب في العمل كبائع متجول في شوارع الإسماعيلية، يبدأ عمله من الرابعة عصراً، ويستمر حتى وقت متأخر من الليل، حتى ينتهي من بيع ما بحوزته من بلالين، أو معظمها على الأقل، يساعده في ذلك التفاف الأطفال حوله في كل شارع يدخل إليه، في ليالي شهر رمضان.

تحدث «محمد» لـ«الوطن»، قائلاً: «أنا بدأت الشغلة دي من فترة طويلة، ولقيت فيها رزق كويس، اشتغلت في أكتر من مكان»، ورغم أنه أشار إلى أنه يعمل في إحدى الشركات الكبرى، إلا أنه سرعان ما يعود إلى عمله في بيع البلالين، بسبب الفرحة التي يراها في عيون الأطفال، بحسب قوله.
يعيش الشاب، الذي يعرفه الأهالي باسم «بائع الفرح»، في منطقة حي السلام، بدائرة حي ثاني الإسماعيلية، ويعمل حالياً في واحدة من كبرى شركات التشييد والبناء بالإسماعيلية، وبعد أن ينتهي من عمله خلال ساعات النهار، يعود للتجول في شوارع المدينة ليلاً، محملاً بعشرات البلالين، وعادةً ما يحرص على التواجد في شارع «السلطان حسين»، وشارع «محمد علي»، باعتبارهما من أهم شوارع الإسماعيلية، وأكثرها ازدحاماً بالمواطنين والأسر والأطفال.

وتجذب البلالين التي يحملها «محمد»، وتتخذ أشكالاً وألواناً مبهجة، الكثير من الأطفال، وعن طبيعة عمله قال: «بدأت بالبالونة الصغيرة، كنا بنسيب بداخلها بعض الأرز، وكانت بتتباع بجنيه واحد، وكانت أكثر الألعاب شهرة في البلالين منذ أكثر من 7 أو 10 سنوات، والآن الألعاب تطورت بشكل أكبر».
ولفت الشاب إلى أنه يحصل على بضاعته من أحد محال الجملة، يتعامل معه منذ فترة طويلة، ثم يثوم بنفخها وربطها على خشبته الطويلة، التي ترافقه منذ ما يقرب من 10 سنوات، ليبدأ في التحرك بها مساء كل يوم في شوارع الإسماعيلية.
وتابع بقوله: «ناس كتير بتقول إن الإسماعيلية شبابها مش بتاع شغل، لكن الحقيقة أن معظمهم قادر على النحت في الصخر، وقادر على تحقيق ذاته»، مشيراً إلى أن عمله في بيع البلالين ساعده كثيراً في تكوين أسرته، وتلبية احتياجاتها.

تزوج «محمد» قبل 6 سنوات، وأنجب طفلين، يحاول العمل ليل نهار لتربيتهما وتوفير كل احتياجاتهما اليومية، أملاً في أن يعيشا حياة أفضل منه، واختتم حديثه لـ«الوطن»، بقوله: «لو ليا كلمة أوجهها أو رسالة للشباب، فهي أنهم يبدأوا يبحثوا عن عمل، أياً كان، ويحاول ينجح فيه، ويحقق فيه ذاته، وهناك أمثلة كبيرة لشباب قدروا ينجحوا»