"قطع كهربا وصحة في النازل وتموين مش موجود".. "وفي الآخر يقولك الناس لازم تستحمل"

كتب: شيماء جلهوم

"قطع كهربا وصحة في النازل وتموين مش موجود".. "وفي الآخر يقولك الناس لازم تستحمل"

"قطع كهربا وصحة في النازل وتموين مش موجود".. "وفي الآخر يقولك الناس لازم تستحمل"

"الناس لازم تستحمل"، مل الرجل سماع الكلمة في كل مكان، تكاد تحاصره بل تخنقه، سمعها أول مرة حين وقف أمام باب مستشفى حكومي ينتظر دوره في الكشف، فإذا بالممرض يخبره بانصراف الطبيب، سمعها ثانية حين تصور أن وعود صرف مقررات التموين ستُتحقق كما أطلقتها الحكومة، فإذا بطابور انتظار أمام بقال التموين، ينتهي بعبارة "لسه المقررات مجتش"، تكررت علي أذنيه ثالثة ورابعة، وفي كل مرة تنقطع فيها الكهرباء عن بيته وعمله، إلي أن خاطبه بها وزير الكهرباء، مناشدًا المواطنين سداد فواتير الكهرباء بعبارة حفظها الرجل من فرط تكرارها "معلش لازم نستحمل". "المعاناة أصبحت طاحنة وتصريحات الوزراء تفتقد الكياسة واستيعاب المواطنين"، يتحدث الدكتور صلاح جودة، الخبير الاقتصادي، مؤكدًا أن المواطن المصري أصبح محاطًا بالأزمات، وأضحى طريق الأمل والتفاؤل عنده محاطًا بالأشواك، وأضاف أن "الناس فعلًا عندها قدر كبير من الصبر والتحمل إزاء كل المشاكل اللي الدولة بتمر بيها، لكن ده مش معناه إن الحكومة تفضل معتمدة على صبر الناس ففي النهاية للصبر حدود". يؤكد الخبير الاقتصادي، أن الحكومة أصبحت تعاني من "داء الإتكالية"، بشكل كبير وهو ما يتضح في محاولتها الحثيثة لإلقاء أعباء تدهور شبكات الكهرباء على عاتق تفجيرات الإخوان، وهو في حقيقة الأمر أمرًا خاليًا من الصحة "هما مش عايزين يعترفوا إن المشكلة أقدم من الإخوان، وأن رمي الحمل علي المواطن وعلى الإخوان مش هيحل الأزمة".