الحاصلون على التطعيم: اللقاح آمن 100% ولا يوجد تعب وفرصة للهروب من فخ الوباء

كتب: سمر صالح

الحاصلون على التطعيم: اللقاح آمن 100% ولا يوجد تعب وفرصة للهروب من فخ الوباء

الحاصلون على التطعيم: اللقاح آمن 100% ولا يوجد تعب وفرصة للهروب من فخ الوباء

خرجت لقاحات كورونا إلى النور خلال الشهور القليلة الماضية، بعد أن حبس الفيروس القاتل أنفاس العالم بشهور طويلة عقب انتشار الإصابات والوفيات بالفيروس كالنار فى الهشيم منذ ظهور الوباء القاتل فى نهاية عام 2019 بمدينة ووهان الصينية، وكانت مصر من الدول التى بدأت فى فتح باب التطعيم للمواطنين الراغبين فى الحصول على اللقاح الجديد، سواء الصينى أو لقاح أسترازينيكا البريطانى، وهو ما فتح باب أمل للحاصلين عليه فى النجاة من فخ الوباء القاتل خصوصاً مع دخول الموجة الثالثة التى ربما ستكون الأشرس، وأكد الحاصلون على التطعيم أن اللقاح آمن تماماً.

«عرفات»: مفيش أعراض

من بين العشرات الراغبين فى الحصول على لقاح كورونا فى عزل قها، كان رضا عرفات، رئيس قسم الصيانة بالمستشفى، فى المقدمة، فى انتظار دوره للحصول على الجرعة داخل إحدى العيادات المخصصة للتطعيم بالعزل، لم يكن قراره وليد اللحظة بل منذ علمه بخطة وزارة الصحة، عزم النية على الحصول على المصل لكونه فى بؤرة الوباء كل لحظة.

«عرفات» الذى يقيم بالمستشفى منذ تحويله فى مارس عام 2020 إلى مستشفى للعزل، اعتاد التعامل مع الحالات الطارئة لأعطال الأجهزة الطبية فى أى وقت من الليل، ومهمته تتطلب منه التعامل المباشر مع المصابين، وحسب روايته لـ«الوطن» بعد إمضائه على الموافقة تم تجهيزه لأخذ الجرعة بقياس الحرارة والضغط، وحصل عليها فى ذراعه اليسرى تحت إشراف طبيب متخصص داخل العيادة.

وقال عرفات: «الجرعتان الأولى والثانية استغرقتا دقائق قليلة، لم أشعر بعدهما بأى تعب كما يروج البعض، واللقاح آمن 100%».

«أحمد»: أختلط يومياً بالمصابين

ومن مقرات المدن الجامعية التى تم تخصيصها لعزل مصابى كورونا فى بداية الموجة الأولى من فيروس كورونا، إلى مستشفى العديسات للعزل بمحافظة الأقصر، اعتاد أحمد عبدالباسط، العمل وسط ظروف الوباء، مهام وظيفته حيوية تتطلب منه التجول بين أقسام المستشفى على مدار اليوم.

«أنا مسئول مركز المعلومات، فنى إحصاء وتسجيل طبى، مسئول عن تبليغ بيانات المرضى بصفة مستمرة تقريباً كل 6 ساعات، لو حالة بس اتحولت من عناية لقسم داخلى أو العكس كل ده أنا بسجله على مدار اليوم».. بهذه الكلمات وصف الفنى الثلاثينى مهام وظيفته فى بداية حديثه لـ«الوطن»، الأمر الذى يجعله أكثر اختلاطاً بالمرضى داخل أقسام العزل.

مع مطلع فبراير الماضى، ومنذ بدء تلقى الأطقم الطبية لقاح فيروس كورونا داخل عزل العديسات، كان الفنى البالغ من العمر 30 عاماً فى مقدمة الموافقين على التطعيم، وتابع: «من باب الوقاية والاحتياط اتشجعت آخد اللقاح وحتى الآن لم أشعر بأى آثار جانبية بعد تلقى الجرعة الأولى».

مرَّ شهران كاملان على حصول الفنى الثلاثينى على اللقاح لاحظ خلالهما اختلافاً كبيراً عن سابق فترة عمله بالعزل، وتابع: «قبل اللقاح كنت أوقات يجيلى أعراض برد وأقلق وأحلل ومن بعد ما خدت جرعتين اللقاح الحمد لله مفيش أى أعراض برد أو تعب».

داخل ممرات مستشفى كفر الدوار للعزل بمحافظة البحيرة، يباشر محمد مصطفى عشماوى، مهام عمله كفنى كمبيوتر ومشرف إدارى، يتولى المرور على الأقسام الداخلية لرصد بيانات المرضى، ما يجعله عرضة فى كل ساعة للإصابة بفيروس كورونا نتيجة تواجده وسط المصاببن.

ارتفاع طفيف فى الحرارة شعر به «عشماوى» بعد 5 ساعات من تلقيه اللقاح، وسرعان ما عادت حرارته إلى طبيعتها، دون أى آثار جانبية: «أتمنى الناس كلها تاخده ومايصدقوش أى كلام بيقلقهم من اللقاحات».

رانيا: أقنعت أمي بالمصل

عبر الموقع الرسمى الذى خصصته وزارة الصحة لتسجيل الراغبين فى الحصول على لقاح فيروس كورونا، بادرت «رانيا محمود» فى تسجيل بيانات والدتها المسنة التى تجاوزت الـ70 عاماً، خوفاً عليها من الإصابة لكونها من بين الفئات الأكثر عرضة للعدوى.

«ماتوقعناش دورها ييجى بسرعة، إحنا تم تبليغنا بالميعاد بعد أسبوعين تقريباً من التسجيل»، هكذا قالت المهندسة رانيا لـ«الوطن»، حيث حرصت على تلقى والدتها اللقاح رغم معارضتها فى البداية، وتابعت: «باروح شغلى وأسيبها ساعات طويلة فى البيت، وبتتعامل مع البواب أحياناً وبخاف عليها من الإصابة، وأقنعتها تاخد اللقاح».


مواضيع متعلقة