«صباح» تعول أولادها وزوجها المريض منذ 17 عاما: نفسي في معاش يساعدني

كتب: أنس سعد

«صباح» تعول أولادها وزوجها المريض منذ 17 عاما: نفسي في معاش يساعدني

«صباح» تعول أولادها وزوجها المريض منذ 17 عاما: نفسي في معاش يساعدني

وسط الحقول الخضراء الواسعة، تقف سيدة أربعينية تقطف الفاكهة والخضروات من الأرض المزروعة، مقابل 70 جنيهًا فقط، لتعود إلى طفليها الاثنين وزوجها المريض الذي لا يقدر على العمل، تلك هي حياة صباح أحمد، التي تعودت عليها منذ زواجها في عام 2004.

«يومية» بـ 70 جنيها

في السادسة صباحًا، تخرج «صباح»، متجهة إلى مكان تجمع العمال، حيث هناك رجل يختار منهم من يذهب للعمل في أحد الحقول، فيومًا يختارها «مقاول الأنفار» لتذهب معه للعمل في الحقول، وآخر يرجعها إلى بيتها وهي خائبة الرجا، فالـ 70 جنيهًا التي تأخذهم لا يوجد دخل غيرهم، فإن لم تعمل، قد تنام الأسرة دون عشاء.

صباح: ساعات مابشتغلش لما أروح

تحكي «صباح»، التي إحدى قرى مدينة وادي النطرون بمحافظة البحيرة: «من ساعة ما اتجوزت وأنا بشتغل، حتى قبل ما جوزي يتعب ويقعد في البيت، برضو كنت بنزل معاه الشغل، الشغل عبارة عن 4 ساعات بجمع فيهم الطماطم أو الخيار، أو أي خضار أو فاكهة تانيين حسب الشغل، وساعات الراجل اللي بياخد الأنفار يختارني، وأوقات يقولي روحي يا أم فاطمة مالكيش نصيب النهاردة».

معاناة «صباح» في عملها

رجل البيت وسيدته، تتحدث عن تعامل أصحاب الأراضي معها، فمنهم من يعطف عليها ويعاملها برفق، وآخرين يخرجون ما في قلوبهم من غل عليها، وهي ضعيفة ليس أمامها سوى أن تتحمل كل شئ، لترجع ومعها 70 جنيهًا لأولادها، فذلك المبلغ بالنسبة لها يستحق التضحية وتحمل عناء العمل تحت الشمس الحارقة.

محاولة الحصول على معاش تكافل وكرامة

تحاول «صباح»، الحصول على معاش تكافل وكرامة، فهي تستحق أكثر من ذلك بكثير لرعايتها زوجها وأولادها طوال تلك السنين، فبحسب حديثها لـ «الوطن»، فإنها إلى الآن لم تحصل عليها، والموظفون طلبوا منها العديد من الأوراق مثل شهادات الأطفال، وخطابات من مدارسهم.


مواضيع متعلقة