اتعلم الصنعة باللمس.. «أحمد» أشهر ميكانيكي «تكاتك» كفيف في إمبابة (فيديو)
اتعلم الصنعة باللمس.. «أحمد» أشهر ميكانيكي «تكاتك» كفيف في إمبابة (فيديو)
- ميكانيكي
- كفيف
- إمبابة
- ذوي الهمم
- ميكانيكي كفيف
- ميكانيكي في امبابة
- ميكانيكي توكتوك
- توك توك
- مكيانيكي تكاتك
- ميكانيكي
- كفيف
- إمبابة
- ذوي الهمم
- ميكانيكي كفيف
- ميكانيكي في امبابة
- ميكانيكي توكتوك
- توك توك
- مكيانيكي تكاتك
أجزاء ملطخة بالشحم الأسود وأدوات حديدية متفاوتة أحجامها لا تُغري إلا من أحب تلك المهنة، يصنع منها «أحمد رمضان» مشاهد من الأمل، يتشبث بوميض ضوء نفذ إلى عينيه صباح يوم ما، في لحظة أحالت ظلام يأسه وقلة حيلته إلى نهار لا تفتر فيه عزيمته.

فقد بصره بسبب كدمة في فناء المدرسة
قبل نحو عشرين عامًا سكن إيقاع حياة «أحمد» حين كان مُبصرًا يلعب في فناء المدرسة حتى جاءته كدمة خاطئة في عينيه من أحد زملاءه أفقدته بصره إلى الأبد، وفشلت محاولات الأطباء في مداوته، «أنا مولود مُبصر وظروفي عمرها ما كانت عائق ليا» فأكمل تعليمه وتخرج في كلية الآداب ولم تغريه الوظيفة الحكومية الروتينية التي حصل عليها ضمن نسبة الـ 5% المخصصة لذوى الإعاقة في أماكن العمل المختلفة.
بمجرد أن يغادر «أحمد» منزله القابع في منطقة أرض الجمعية بحي إمبابة ذات الطبيعة الشعبية، حيث ولد الشاب الثلاثيني وعاش بها، يُلقي عليه أصحاب المحال التجارية والحرف وحارسي العقارات التحية عن يمينه وعن شماله، حفظوا هيئته وحفظ أصواتهم، اشتهر بينهم بصنعته ويديه «الملفوفة في حرير»، كلما جائهم حائر يبحث عن ميكانيكي محترف لإصلاح «التوك توك» الخاص به رشحوه لهم، واقعة كف بصره تحولت الى موضوع للتندّر، أدهشهم تمكنه وعزيمته.

هواية اتحولت لحرفة ومهنة
«الموضوع بدأ معايا بهواية وحب استطلاع في ورشة ميكانيكا بيملكها إبن عمتي، عرفت منه أجزاء العفشة واتحول حب الاستطلاع لمهنة وحرفة رغم إني كفيف وناس كتير بتستغرب»، يقول أحمد رمضان في بداية حديثه لـ«الوطن» جالسًا على ركبتيه لإصلاح «توك توك» آتى به أحد الزبائن إلى الورشة التي يعمل بها الشاب الكفيف.
انتقص «أحمد» من حكايته الكثير وما زال في خزانة ذكرياته تفاصيل يخشى الاقتراب منها، حتى لا تسقط القشرة الواهية التي تسند روحه، جلس على ركبتيه في تركيز شديد يتحسس أجزاء «التوك توك» لإصلاح العاطل منها بمفرده دون مساعدة من أحد، أطراف أصابعه باتت وسيلته لرؤية العالم من حوله، «حفظت كل جزء منهم باللمس وبقيت أمسك الحاجة أعرف إذا كانت حديد ولا نحاس بخبرتي»، أثبت نفسه، رغم كف بصره، في مجال واسع قليل ما هم يحترفونه يطور من نفسه يومًا بعد الآخر،«الحمدلله إسمي في المنطقة بقى معروف والزباين بقت بتيجي ليا مخصوص»، بحسب وصفه.

يحلم بامتلاك مشروع لتوظيف الشباب
عزيمة «أحمد» ليست فقط في احتراف ميكانيكا «التكاتك» يصل بسقف أحلامه إلى مدى واسع لا حدود له، «بحلم أكون رجل أعمال وعندي مشروع خاص بيا عشان أوفر شغل لكل الشباب اللي ظروفها صعبة زيي» لا يعرف قاموسه اللغوي كلمة اليأس، يمضي الشباب بغتة، لا مزيد من الوقت لديه لإضاعته في انتظار وظيفة ربما لا تأتي لظروفه الصحية الخاصة، هكذا يناجي نفسه كل ليلة قبل أن يخلد إلى نومه بما يتمنى ويستفيق في بكرة الصباح على آمل أن تشرق شمس أحلامه يومًا ما.