بمناسبة إصدار السيد رئيس الجمهورية قراراً بقانون تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 فسوف نتطرق فى هذا المبحث، بشىء من التفصيل، إلى المادة 32 التى تم تعديلها.
جاء نص المادة 66 من القانون 187 لسنة 1993: «تسرى الضريبة على صافى أرباح المهن الحرة وغيرها من المهن غير التجارية التى يمارسها الممول بصفة مستقلة ويكون العنصر الأساسى فيها العمل إذا كانت ناتجة عن مزاولة المهنة فى الخارج إذا كان المركز الرئيسى أو الدائم لمباشرة الممول للمهنة فى مصر»، وقد تم استبدال هذه المادة فى القانون رقم 91 لسنة 2005 بالمادة 32 التى تنص على أن تفرض الضريبة على:
1 - صافى أرباح المهن الحرة وغيرها من المهن غير التجارية التى يمارسها الممول بصفة مستقلة ويكون العنصر الأساسى فيها العمل إذا كانت ناتجة عن مزاولة المهنة أو النشاط فى مصر.
2 - الدخل الذى يتلقاه أصحاب حقوق الملكية الفكرية من بيع أو استغلال حقوقهم.
3 - أية إيرادات ناتجة عن أية مهنة أو نشاط غير منصوص عليه فى المادة 6 من هذا القانون والتى مؤداها سريان الضريبة على مجموع صافى الدخل المحقق من المرتبات وما فى حكمها من النشاط التجارى أو الصناعى أو النشاط المهنى أو غير التجارى والثروة العقارية.
إلا أنه بصدور التعديلات الجديدة قد تعدلت المادة 32 السابق الإشارة إليها بما نصه: «تُفرض الضريبة على صافى أرباح المهن الحرة وغيرها من المهن غير التجارية التى يمارسها الممول بصفة مستقلة ويكون العنصر الأساسى فيها العمل إذا كانت ناتجة عن مزاولة المهنة أو النشاط فى مصر وكذلك إيرادات المهن الحرة وغيرها من المهن غير التجارية المحققة فى الخارج إذا كانت مصر مركزاً لنشاطه المهنى والدخل الذى يتلقاه أصحاب حقوق الملكية الفكرية من بيع أو استغلال حوقهم فى مصر أو خارجها وأى إيرادات ناتجة عن أى مهنة أو نشاط غير منصوص عليه فى المادة 6 من هذا القانون سواء كانت هذه الإيرادات محققة فى مصر أو فى الخارج إذا كانت مصر مركزاً للمهنة أو النشاط».
ونحن نتفق تماماً مع هذا التعديل فى القانون، حيث نرى أن إخضاع الإيراد المحقق فى الخارج للضريبة فى مصر يحقق مبدأ العدالة الضريبية. ولكننا نرى أن الأفضل أن تسرى الضريبة على صافى الأرباح وليس صافى الإيرادات، وذلك لأن صافى الإيراد إنما يعنى الإيراد الإجمالى مخصوماً منه تكلفة الحصول على الإيراد ودون خصم أية نفقات أخرى للممول، بينما يعنى صافى الربح صافى الإيراد مخصوماً منه أية تكاليف أجاز القانون خصمها مراعاة لأبعاد اجتماعية وخلافها.