سر خطبة حافظ سلامة التي نجحت في رد العدوان الإسرائيلي على السويس

كتب: عمرو الورواري

سر خطبة حافظ سلامة التي نجحت في رد العدوان الإسرائيلي على السويس

سر خطبة حافظ سلامة التي نجحت في رد العدوان الإسرائيلي على السويس

لم يكن حماسه يفتر أبداً فرغم بلوغه التسعين عامًا، فإنه كان يفكر ويعمل لخدمة أهالي السويس وأيضاً خدمة محافظات أخرى آخرها كانت محافظة سوهاج في صعيد مصر بعد مشاركته في معارك مختلفة طوال سنوات عمره.

صوت جهوري وخطب أخافت العدو

حافظ سلامة، صوت جهوري كان دائماً ماينادي في الفدائيين منذ ريعان شبابه، ليحول غضبهم المكتوم إلى حمم نيران تنطلق في وجه العدو، ما جعله قائداً للمقاومة الشعبية يهابه الجميع.

خلال حرب أكتوبر حاولت القوات الإسرائيلية  دخول السويس، ونجح حافظ سلامة في صدها بالتعاون مع القوات المسلحة، لكن الكثير لا يعرف سر الخطبة التي حركت الإيمان داخل رجال المقاومة فكان النصر حليفهم.

روى حافظ سلامة في أحد حواراته الصحفية أنه فى الحادية عشرة صباح 24 أكتوبر دخلت القوات الإسرائيلية وتمركزت أمام قسم الأربعين، تضم الدبابات الشيرمان، والمصفحات وأحاطوا بمسجد الشهداء، وديوان عام المحافظة، وطالبوا الموجودين داخل المسجد التسليم وإلا سيتم اقتحام المسجد وقتل من فيه.

خطبة مسجد الشهداء 

كان مسجد الشهداء مقر رجال المقاومة الشعبية، وجاءت طلقة الفرج، بإطلاق ضابط قذيفة أربي جي تجاه الدبابات ليفرقها إلا أنه استشهد خلال ردها عليه.

بحسب رواية حافظ سلامة رفض تسليم رجال المقاومة وقام وردد «أقولها لله، فردان فقط ملازم وجندي، استطاعا بفضل الله فض حصار مكون من 7 دبابات ومصفحات كانت تريد احتلال مسجد الشهداء بمن فيه ورجال المقاومة قادرين على صد ورد العدو».

خرج الشهيد إبراهيم سليمان، مكبراً وأطلق قذيفة أر بي جي على أول دبابة في طابور المدرعات فتعطلت أمام قسم الأربعين، وتوقف طابور المجنزرات وراءها ليبدأ وابل رصاص رجال المقاومة ينهال على المجندين وتحولت مدينة الأشباح الهادئة إلى كتلة من النيران.

رفض تسليم السويس

رفضت قوات الدفاع الشعبي تسليم السويس وأصدر سلامة بيان رد على شارون لحظة وصوله قائلًا: «شعب السويس يرفض التسليم ونقول لكم، إن استطعتم أن تدخلوا المدينة مرة ثانية فأهلا وسهلا بكم، فإن أرض السويس الطاهرة عطشى وفى حاجة إلى أن تروى من دمائكم مرة ثانية».

ردد سلامة البيان، أكثر من مرة منتظراً رد فعل القوات الاسرائيلية إلا أنهم تخوفوا من استكمال عملياتهم العسكرية، وقررو التراجع بعد معارك خاسرة وصلت فيها خسارتهم إلى 76 دبابة ومصفحة.

 

 


مواضيع متعلقة