10 سنوات على اختفاء «ملك».. وأمها ما زالت تنتظرها: نفسي أخدها في حضني

كتب: مها طايع

10 سنوات على اختفاء «ملك».. وأمها ما زالت تنتظرها: نفسي أخدها في حضني

10 سنوات على اختفاء «ملك».. وأمها ما زالت تنتظرها: نفسي أخدها في حضني

ببراءتها المعهودة كانت تلعب وتلهو أمام المنزل، حتى اختفت وطال انتظارها لمدة 10 سنوات، لكن والديها لم يفقدا الأمل ولا يزالان يبحثان عنها بكل سبيل حتى يجدانها، فالأم تبكي ليلاً نهاراً حتى دخلت في حالة نفسية شديدة السوء والاكتئاب، وكذلك الأب بات يهرول بين المارة في الشارع وهو يبحث عن «ضناه» ويكلم نفسه. 

الطفلة ملك ممدوح أبوالغيط والتي اشتهرت بين أهلها وجيرانها بـ «ملك غاندي أبوالغيط» من أبناء مركز منفلوط في محافظة أسيوط، عمرها الآن 14 عاماً، وقد اختفت وهي بعمر الـ 4 سنوات، عندما كانت تلعب أمام المنزل: «منعرفش هي تاهت ولا اتخطفت بس بنتنا مش بتمشي لوحدها وإحنا عندنا شك كبير أنها اتخطفت من قدام البيت ومن ساعتها ملك بنتي فص ملح ودابت ولا نعرف عنها حاجة ومسبناش مكان إلا ودورنا فيه على أمل أننا نلاقيها روحنا في كل مكان وفي كل بيت في المحافظة خبطنا عليه وإحنا شايلين صورة البنت ومحدش عارفها ولا حد شافها قبل كده» بحسب مديحة ثابت والدة الطفلة. 

كانت «ملك» في اليوم الذي تغيبت فيه ترتدي فستانا قصيرا لونه احمر، وتضع «توكة» شعر لها ألوان أحمر وأصفر وأخضر، وملامحها هادئة وصغيرة ويبضاء البشرة: «اختفت في رمضان 2011 ومن ساعتها وشهر رمضان بيجي عليا وقلبي مقبوض وبقول ممكن الاقيها وعايشة 10 سنين على أمل أني الاقيها ولسه مفقدتش الأمل وكرم ربنا عليا كبير أني هلاقيها، أمتى وفين وإزاي معرفش، بس قلبي موجوع وكأنه مخلوع من مكانه كل يوم بصلي وبعيط يمكن ترجع لي وأنا صابرة يا رب». 

لم يترك الوالدان سبيلاً إلا وبحثا فيه، لكن دون جدوى وكأن «ملك» قد انشقت الأرض وابتلعتها، ولا يملك والديها سوى صورة لها وهي صغيرة ويطوفان بها بين أهل البلدة في محاولة مستميتة منهما لإيجادها، ووفقاً إلى «مديحة» «نفسي أشوف بنتي وأخدها في حضني زمانها كبرت دلوقتي وبقيت عروسة وملامحها اتغيرت.. نفسي أقعد وأتكلم معها أعرف عملت إيه في غيابنا وكانت عايشة إزاي».

وتقول «مديحة»: «مملكش غير أني أدعي ربنا ألاقيها وولاد الحلال يعتروني فيها ويرجعوا بنت لحضن أمها وأبوها من تاني».


مواضيع متعلقة