بالفيديو | معركة العلمين.. السادات وروميل "إيد واحدة"
"إلى الأمام يا روميل"، مقولة هتف بها المصريون والحماس يملأ صدروهم، وذلك مع اقتراب ساعة الحسم بوصول القوات البريطانية إلى سواحل محافظة مطروح، لمواجهة قوات المحور بقيادة ثعلب الصحراء المارشال إرفن روميل، والذي قاد قواته إلى انتصارات أسطورية في معارك سابقة.
منذ اللحظة التي وصل فيها الجيش النازي بقيادة روميل إلى الصحراء الغربية، وتحديدًا بمحافظة مطروح، روجت الدعاية الألمانية بقيادة جوبلز، أن المصريين والألمان يد واحدة، وأصحاب قضية مشتركة، وأن الجيش الألماني جاء مصر لتخليصها من الاحتلال البريطاني، وانتشرت شائعات تفيد باعتناق هتلر الإسلام، الأمر الذي كان له مفعول السحر في نفوس المصريين، وأدى إلى مساندة النخب السياسية للقوات الألمانية، بعدما ظنوا أنها خلاصهم وأملهم الوحيد في الاستقلال، وتعاون بعض رموز النضال الوطني، مثل عبد العزيز باشا المصري والرئيس الراحل أنور السادات، مع رومي، لتسهيل مهمته.
وفي صباح يوم 23 أكتوبر عام 1942، تقدمت القوات البريطانية في منطقة العلمين، الذي كان يتحصن بها روميل وقواته، بعد عدم وصول الإمدادان الكافية التي تؤهله لمهاجمة الجيش الثامن الإنجليزي بقيادة الجنرال "مونتجومري"، والذي أدرك عدم جاهزية القوات الألمانية والإيطالية التي يقودها روميل، فحدد موعدا للهجوم، ووضع خطة تستهدف القضاء على جميع قوات المحور في منطقة شمال إفريقيا، تمهيدًا لنزول القوات البريطانية والأمريكية إلى الساحل في 8 نوفمبر 1942.
تقع منطقة العلمين في محافظة مطروح، وهي تبعد عن الإسكندرية 90 كيلومتر مربع.. كان روميل يدرك أن المواجهة المباشرة مع الجيش الثامن البريطاني سوف تتسبب في خسائر فادحة لقواته، وينتهي به الأمر إما مقتولًا أو أسيرًا في يد عدوه، وفي الوقت نفسه فإن الجيش الألماني كان مشغولا بمعاركه في روسيا، ولم يرسل له الإمدادت الكافية للمواجهة، فقرر اعتماد سياسة الانسحاب وتعطيل الجيش الإنجليزي مع توريطه في مواجهات غير مباشرة تتسبب في خسائر فادحة له، وفي الوقت نفسه قوى من دفاعاته استعدادًا للمعركة.
كان عدد قوات البريطانيين في هذه المعركة 195 ألف جندي، مقابل 104 آلاف جندي من قوات المحور، و1029 دبابة بريطانية مقابل 489 دبابة ألمانية، و2311 مدفعا بريطانيا، مقابل 1219 للمحور، و750 طائرة بريطانية مقابل 675 لقوات روميل، الأمر الذي منح الأفضلية للإنجليز، إضافة إلى أن طريق الإمدادت بالنسبة للبريطانيين كان قصيرًا، حيث إن ميناء الإسكندرية لا تبعد سوى حوالي 110 كيلومترا عنهم، في حين أن أقرب ميناء لقوات روميل، هو طبرق بليبيا، والذي يبعد أكثر من 2100 كم.
بدأت المعركة، وسرعان ما تحولت إلى مطاردة للجيش الألماني، الذي نجح بالرغم من ضعف إمكانياته وغياب الإمدادات في تكبيد الجيش البريطاني خسائر فادحة، وفي يوم 4 نوفمبر، لم يعد روميل قادرا على تنفيذ أمر هتلر بالصمود، فبدأ الانسحاب إلى فوكة في الغرب، وخسر ما بين عصر 3 نوفمبر، وعصر 4 نوفمبر حوالي 200 دبابة.
التقى روميل يوم 4 نوفمبر بألبرت كسلرنج، قائد القوات الألمانية في جبهة البحر المتوسط، وأكد له صواب رأيه بالانسحاب.
انتهت المعركة في 8 نوفمبر، بعد أن قطع الجيشين مسافة 2300 كم، حتى وصلا إلى تونس، التي شهدت آخر المعارك الحاسمة في إفريقيا، وانتهى بموجبها وجود قوات المحور في القارة.
ملف خاصبالصور| "تايجر".. وحش ألماني أعجز جيوش الأمريكان
إحصاءات أوروبية تثبت كذب ادعاءات إسرائيل حول "محرقة هتلر"
"أفران كبيرة للغاز، لتطهير أوروبا وألمانيا من اليهود، عن طريق حرقهم".. كلمات بذلت إسرائيل جهدًا في ترويجها منذ إعلان قيام الدولة الإسرائيلية في فلسطين... للمزيد"الأمم المتحدة".. من رحم الحرب يولد السلام
الارتباط الشرطي.. نظرية "الكلاب الانتحارية" الناجحة الفاشلة
في الحرب العالمية الثانية، تفوق الألمان تكنولوجيًا، فكانت مدرعاتهم سريعة، وتميزت بتكنولوجيا جديدة وهي تحديد وإصابة الأهداف من مسافات بعيدة جدًا... للمزيدبالصور| "ماجينو" الفرنسي.. خط الدفاع الأول
نهايات تسطر اللحظات الأخيرة في تواريخ الأرواح الإنسانية التي تقطن الأرض، فالسؤال محل الطرح دائما حول كل شخصية سياسية ذاع صيتها أو كانت جزءًا من التغيير الذي أصاب العالم هو "كيف كانت نهايتها؟"... للمزيدبالصور| أقوى 7 طائرات في الحرب الكبرى
في صباح يوم دافئ، وعلى متن السفينة الحربية "يو إس إس ميزوري" في خليج طوكيو الذي هدأت مياهه، اصطف عدد من جنود البحرية الأمريكية واليابانية، فاضت بهم المشاعر... للمزيد