كنا في انتظار المخَلِّص
منذ بدأت أحداث يناير ٢٠١١ عصفت بسفينة الوطن أمواج عاتية، شباب أشعلوا شرارة ظنوا أنها ستأتى بالحرية والتغيير ولم يتصوروا أن هناك من قوى الشر من ينتظرها ليُشعل بها جهنم على أرض مصر لتحرق الأخضر واليابس ولتسقط مصر لقمة سائغة فى أفواههم وأفواه أعوانهم.
(وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ).
أرادوا أن تقع مصر فى أيدى الإرهابيين لتكون مركزاً للإرهاب فى المنطقة والعالم، ونظر المصريون حولهم يبحثون عن المخلص الذى يستطيع أن يقف لهؤلاء، ومن يكون ذلك البطل الفدائى المغامر الذى يحمل رأسه على كفه ليستعيد الوطن من بين مخالبهم وينقذه من الضياع قبل أن يفوت الأوان وقبل أن تذهب مصر إلى غير رجعة.
لقد كان الفريق عبدالفتاح السيسى يوم ٣٠ يونيو ٢٠١٣ ذلك المخلص الذى شخصت إليه كل الأبصار.
عاش الشعب المصرى أياماً قبلها يتمنى أن يتكلم ذلك الرجل، أن يخرج عن صمته، أن يصنع الحدث ويُنهى الكابوس.
فلما تكلم تهللت القلوب، ولما عزم وتوكل وأمر زحفت الملايين فى مشهد مهيب تدعمه وتنصره وتعطيه شرعية فوق شرعية الدساتير والقوانين ودعماً لم يحظَ به رئيس مصرى من قبل.
جاء الرئيس السيسى ملبياً نداء وطنه وشعبه، وظن البعض أن عهده سيكون تكراراً لبعض ما كان قبله فإذا بنا أمام قائد من نوع فريد عرف ودرس مشكلات مصر وحلولها بكل عمق بل عرفها كما يعرف خطوط كف يده.
لم تشغله معاركه الضارية ضد الإرهاب الأسود عن أن يملأ كل شبر من أرض مصر عملاً وإصلاحاً وإنتاجاً وتطويراً، لا يكل ولا يمل، يعلم كيف يبنى الخطط، وكيف ينتقى العلماء والخبراء، وكيف يقود العاملين المخلصين، وكيف يلهب الحماس، وكيف يفجر الطاقات، وكيف يبدع فى ضخامة العمل وسرعة الإنجاز.
٧ سنوات.. «و هو رقم ضئيل فى عمر الأمم والشعوب».. ورغم الضغوط العالمية، ورغم الوباء ورغم كتائب الخونة والإرهابيين:
- لا تجد دولة واحدة فى المنطقة استطاعت أن تتماسك وتحفظ أمنها وشعبها مثل مصر.
- لا تجد دولة فى المنطقة تحدّت الظروف والأحداث وحققت نمواً اقتصادياً وإنجازات على الأرض مثل مصر.
- لا تجد دولة فى المنطقة تبدع فى بسط أذرعها الاستراتيجية وبناء التحالفات الإقليمية والدولية مثل مصر.
- لا تجد دولة فى المنطقة يزداد جيشها كل يوم قوة وتحديثاً وتسليحاً وتدريباً مثل مصر.
- لا تجد دولة فى المنطقة لديها هذا الكم الهائل من المشروعات العملاقة فى كل المجالات وبأحدث المواصفات مثل مصر.
- ذلك لأنك لن تجد دولة فى المنطقة لديها قيادة واعية وقادرة على ألا تنتظر الأقدار ولكنها تصنع الأقدار إلا على أرض مصر.
هذا هو الواقع الذى تراه العيون وهذا هو الأمل الذى نحيا به ونرجو أن يقودنا إلى مصر العظيمة القوية الغنية كما نحلم بها ويحلم بها كل المصريين.
* وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب