«باروكة» مجاناً.. هدية «مارجو» لمرضى السرطان بالإسكندرية

كتب: كيرلس مجدى

«باروكة» مجاناً.. هدية «مارجو» لمرضى السرطان بالإسكندرية

«باروكة» مجاناً.. هدية «مارجو» لمرضى السرطان بالإسكندرية

حاولت رسم الابتسامة مجدداً على شفاه مرضى السرطان الذين فقدوا شعرهم خلال جلسات الكيمياوي، فقدمت مارجو جورج، 30 سنة، خدمة لأصحاب ذلك المرض من غير القادرين، بتوفير «بواريك» من الشعر الطبيعي مجاناً، وذلك عبر مجموعة على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» لمساعدة أكبر قدر ممكن من المرضى.

الفرق بين الباروكة الطبيعي والصناعي لمرضى السرطان

تعمل الفتاة الثلاثينية في مجال صناعة «البواريك الطبيعي» منذ سنوات، إلا أنها مؤخراً قررت الاتجاه إلى العمل الخيري لمرضى السرطان، الأمر الذي جعلها ترفض إنتاج أي «باروكة صناعية» كونها تسبب التهابات لمرضى السرطان الذين يعانون من حساسية الجلد نتيجة علاجهم.

الشعر المستورد في صناعة البواريك لمرضى السرطان

تبدأ الفتاة السكندرية رحلتها في العمل من خلال تصنيع «البواريك الطبيعية» عبر شراء «شعر طبيعي مستورد»، ومن ثم يقوم أحد الصنايعية المسؤولين عن تجميع الشعر في هيكل «باروكة»، ومن ثم تقوم بدورها الذي يتمثل في القيام بالتسريح وصناعة «قصة الشعر» كي تصبح جاهزة على الارتداء.

تكلفة صناعة البواريك الطبيعية لمرضى السرطان

وعن التكلفة، فتقول مارجو جورج إن قيمة الشعر المستورد تبلغ تكلفته قرابة 3 آلاف جنيه، وتقدمه بعد الصناعة بمبلغ 5 آلاف جنيه، لافتةً إلى أن قيمتها ارخص من السوق حيث تباع بقرابة 7 آلاف جنيه.

وأضافت «مارجو»، في تصريحاتها لـ«الوطن»، أن تلك الأسعار تقدمها للراغبين في بواريك طبيعية جمالية، إلا أنها توفر بواريك مجانية للمرضى غير القادرين، وبسعر التكلفة للمرضى القادرين.

أسباب دفعتها للعمل الخيري تجاه مرضى السرطان

وأوضحت أن فكرة العمل الخيري تجاه مرضى السرطان، جاءت لها عندما وجدت فتاةً مصابة بالسرطان وقالت لها: «أنا نفسي يبقى لي شعر زي الأول.. أنا حاسة اني بقيت شبه الولد»، لتتسبب تلك الكلمات في تحويل مسارها من الجانب العملي المعتاد إلى العمل الخيري.

مراحل صناعة الباروكة الطبيعي لمرضى السرطان

وتترك مارجو فرصة للمتبرعين بالشعر لصناعة البواريك للمساهمة في ذلك العمل، إلا أنها ترى أن الشعر المستورد افضل كونه ناعم وسهل في الصنع، عكس الشعر المصري، لافتة إلى أنها تقوم بتجميع الشعر المتبرع به وتقسمه كل شعر مشابه يتم تجميعه سويا، ومن ثم تقوم بصنع الباروكة بذات المراحل السابقة، إلا أنها تضيف مرحلة جديدة تتمثل في «صبغ الشعر» كي يصبح جميعه بلون واحد، لافتة إلى أنه في حالة التبرع بالشعر، يقتصر تبرعها على ثمن التسريحة التي تبلغ قرابة ألف ونص، مشيرة إلى أن الشعر الحريمي افضل في الصنع وان تكون طول الشعرة 40 سم.

أعداد صناعة البواريك لمرضى السرطان

التكلفة الكبرى لصناعة البواريك، جعلت مشروعها الخدمي، يتمثل في التبرع لحالة واحدة فقط من مرضى السرطان كل شهر بعدما كانت تقدم 3 بواريك في الفترة الماضية قبل ارتفاع ثمن الشعر المستورد، وذلك للمرضى غير القادرين، بينما تقدم الباروكة بسعر التكلفة فقط دون مكسب للمرضى القادرين على دفعها، بينما قد تزيد من أعداد البواريك في حال تبرع عدد كبير بالشعر، فيما فضلت عدم الإفصاح عن عدد الحالات التي ساعدتها، قائلة: «دي حاجة بيني وبين ربنا».

وتأمل مارجو في الاستمرار في ذلك العمل الخدمي، كونها ترى السعادة على أوجه مرضى السرطان: «الباروكة مش مجرد شكل للمريض، دي سلاح له لمواجهة المرضى وأمل جديد بأن الحياة هتستمر، علشان كدا مهمة جدا لأي مريض»، لافتة إلى أملها أن يقوم آخرين بالمشاركة في تلك المبادرة ومساعدتهم في حال رغبة البعض في السير على نهجها.


مواضيع متعلقة