تعرف طريقها للبنك كل شهر، لتحصل منه على معاشها الشهرى، لكنها أمس لم تحضر لنفس الغرض المعتاد، بل حضرت مبكراً فى الثامنة صباحاً، وقررت «شادية السيد» ألا تغادر مقر بنك مصر الرئيسى فى وسط القاهرة، قبل الحصول على شهادة استثمار فى «قناة السويس الجديدة»، فكانت أول شهادة يستخرجها «بنك مصر» من نصيبها. ولم تصدق «شادية» عينيها وهى ترى إمضاء الرئيس عبدالفتاح السيسى على شهادة قناة السويس، وعبرت عن فرحتها بالقول «ربنا يحفظ مصر وشعبها، تحيا مصر»، ثم حملت الشهادة إلى وجهها لتقبلها، فبللت دموعها الشهادة الجديدة، وتقول «دموعى دى والله ما نزلتش غير لما جوّزت ولادى والنهارده عشان شايفة إن ربنا بيحب البلد دى بجد وبعتلها حد هيحميها ويرجعها أحسن مما كانت». «70 ألف جنيه» هى قيمة الشهادة التى حصلت عليها شادية من «بنك مصر»، وقررت أيضاً التبرع بكامل عائدها الذى سيُصرف كل 3 أشهر، لصالح صندوق «تحيا مصر»، وتقول: «للأسف قالوا لى مش هينفع نقبل التبرع دلوقتى، المفروض تسحبيه كل 3 شهور وتقدميه لصندوق تحيا مصر بنفسك». «شادية» اعتبرت اليوم هو يوم «تأميم» جديد لقناة السويس وتستعيد به أمجاداً قديمة ما زالت تحمل ذكراها بداخلها، وقالت «الشباب مش هيحس بقيمة اليوم ده دلوقتى لكن هيعرف قيمته لما يبقوا قدنا كده ويعرفوا إن ربنا كرمهم لما كتب لهم يعيشوا المجد مرة تانية زى ما إحنا عشناه زمان».