الخلافات الإخوانية مستمرة

ماهر فرغلى

ماهر فرغلى

كاتب صحفي

قبل القبض على محمود عزت، القائم بأعمال مرشد الجماعة، كانت هناك لجنة إدارية من داخل مصر وخارجها، تتكون من محمود عزت، وممدوح الحسينى، وحوالى 11 آخرين من القيادات الوسيطة غير معروفين، فضلاً عن مجلس شورى عام للجماعة، أغلبه خارج البلاد، بجانب عضو مكتب إرشاد وحيد خارج مصر، يتولى منصب الأمين العام له، وهو محمود حسين، ونائب للمرشد يتواجد بلندن، وهو إبراهيم منير.

تلقت الجماعة ضربة قوية عقب القبض على محمود عزت، وفى أماكن الهروب وقعت مشاجرات حول كيفية إدارة التنظيم مالياً وإدارياً، وكان أول الخلافات هو رفض الشباب تولى إبراهيم منير القيادة عقب نقلها إليه، وإصدارهم بياناً بعنوان (هذا ما جناه منير وحسين).

انقلب المشهد أيضاً بتجميد اللجنة الإدارية وتشكيل أخرى جديدة، وتم إلغاء منصب الأمين العام (محمود حسين)، الذى تدور حوله مشكلات كثيرة، والاستمرار فى تجميد عمليات حركة حسم، ودفع الجهود للم الشمل بين الفريقين المتصارعين على القيادة.

هذا وكان قبل القبض على محمود عزت بعدة شهور قد أسندت مهام إدارة الجماعة إلى إبراهيم منير، وفى العاصمة لندن عقد اجتماع انتهى لوضع خطة بعنوان «خطتنا بناء وتدافع» من أجل مناقشة فشل إعلام الجماعة . وعقب أن أُعلن القبض على محمود عزت، تم تسريب رسالة فى صفحات إخوانية منها (إخوان بلبيس) لمرشد الجماعة محمد بديع يدعو فيها ليتولى حلمى الجزار رئاسة اللجنة الإدارية الجديدة، لأنه الأقدر على لم الشمل، الذى لا يختلف عليه الفريقان، والذى يقود أحدهما على بطيخ (وضع الاستراتيجية المسلحة فى كتاب بعنوان: الحراك المسلح) ومحمود حسين (عضو مكتب الإرشاد والأمين العام). لحل المشكلات المالية تم تشكيل لجنة إدارية جديدة تقوم بمهام مكتب الإرشاد، الذى تم إلغاؤه لأول مرة، وأعضاؤها هم: محيى الدين الظايط، مدحت الحداد، حلمى الجزار، أحمد شوشة، محمد عبدالمعطى الجزار، مصطفى المغير، إبراهيم منير، محمد البحيرى، محمود الإبيارى، محمد غانم) وتمت إضافة محمود حسين إلى اللجنة بعد ضغوط. وسرَّب بعض الإخوان معلومات أن ممدوح أحمد عبدالمعطى الحسينى، وشهرته ممدوح الحسينى، هو من يدير التنظيم من الداخل المصرى، وكان يعاونه عبدالعظيم أبوسيف الشرقاوى (تم القبض عليه)، ومحمد سعد عليوة (تم القبض عليه)، والقيادى الإخوانى محمود أبو زيد (تم القبض عليه)، والقيادى الإخوانى السكندرى حسين إبراهيم (توفى). وبسبب الضربات الأمنية الناجحة، مع عدم القبول الشعبى للجماعة، فشل «الحسينى» فى لم الشمل، كما فشل حلمى الجزار فى حل مشكلات الموجودين فى الخارج، الذين يصبون اهتمامهم الآن على الفرار إلى ملاذات جديدة، ونقل قناة «وطن» وهى القناة الرسمية للجماعة إلى الخارج أيضاً، خاصة أن التنظيم ينهار معنوياً فى الخارج. ولم يعد يعمل بديناميكية فى الداخل، ويمكن أن تضيف إلى ذلك ما أعلن فى وسائل الإعلام الوطنية عن الحجز على عدد كبير من الشركات العملاقة، بتهمة تمويل الإخوان. وخرج عصام تليمة وقال «كل من يحدثكم أن الخلاف داخل الإخوان سببه السلمية أو العمل المسلح فهو كاذب، إنه يريد صرف أنظار الناس عن الأسباب الحقيقية للخلاف، وهى: الخلاف على المواقع والأموال والمناصب الإدارية، وصلاحيات هذه المواقع وأصحابها، ومن يقول لكم عكس ذلك، فاطلبوا منه إخراج المراسلات التى كانت بين محمد كمال ومحمود عزت ومحمد عبدالرحمن المرسى، والخلاف حول اللجنة الإدارية العليا الأولى والثانية كله خلاف إدارى فقط، وليخرج إخوان الخارج محاضر جلسات مجلس الشورى لن تجدوا حرفاً واحداً ولا جلسة واحدة للنقاش حول هذه القضايا أو غيرها، كل النقاشات كانت فى الداخل والخارج حول خلافات إدارية ومالية».