«الإفتاء» تكشف عن السور المستحب الصلاة بها في الفروض الخمسة

كتب: إسراء سليمان

«الإفتاء» تكشف عن السور المستحب الصلاة بها في الفروض الخمسة

«الإفتاء» تكشف عن السور المستحب الصلاة بها في الفروض الخمسة

يتساءل الكثييرون هل هناك سور من القرآن الكريم مستحب الصلاة بها، وما هي السور المستحب قراءتها في الصلوات الخمس؟، وأجابت دار الإفتاء عن ذلك عبر الفتاوى الإلكترونية التي تطرحها عبر  موقعها الرسمي.

وأكدت دار الإفتاء، أن الفقهاء اتفقوا على أنه يُسَن للمصلي أن يقرأ في صلاة الصبح بطوال الْمُفَصَّلِ، وفي المغرب بقصار الْمُفَصَّلِ، وفي العشاء بأوساطه.

سنة الرسول في الصلاة 

واستشهدت الدار في فتواها، بحديث شريف عن جابر بن سمرة، رضي الله عنه، قال: «إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بِـ﴿ق ۞ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾، وَكَانَ صَلاتُهُ بَعْدُ تَخْفِيفًا» رواه مسلم.

وعَنْ أبي هريرة رضي الله عنه، قال: «مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلاةً بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم مِنْ فُلانٍ»، قال سليمان - أحد رواة الحديث-: «كَانَ يُطِيلُ الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِن الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ الأُخْرَيَيْنِ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطُوَالِ الْمُفَصَّلِ»، أخرجه النسائي في «سننه».

سور يستحب الصلاة بها 

وأوضحت الدار، أن طوال الْمُفَصَّلِ تبدأ من سورة «ق» إلى «عم»، وأوساط الْمُفَصَّلِ من الأخيرة إلى «الضحى»، ومنها يبدأ قصار الْمُفَصَّلِ إلى «الناس».

قال الإمام السيوطي في «الإتقان في علوم القرآن» (1/ 181): [فَائِدَةٌ: لِلْمُفَصَّلِ طِوَالٌ وَأَوْسَاطٌ وَقِصَارٌ، قَالَ ابْنُ مَعْنٍ: فَطِوَالُهُ إِلَى عَمَّ، وَأَوْسَاطُهُ مِنْهَا إِلَى الضُّحَى، وَمِنْهَا إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ قِصَارُهُ: هَذَا أَقْرَبُ مَا قِيلَ فِيهِ] اهـ.

صور مستحب الصلاة بها في الظهر والعصر

وأضافت دار الإفتاء في إجابتها عن الصور المستحب الصلاة بها: «أما صلاة الظهر والعصر، فذهب المالكية والشافعية إلى أن القراءة في صلاة الظهر تكون دون قراءة الفجر قليلًا، وفي صلاة العصر دون قراءة الظهر؛ وبيان ذلك واردٌ في حديث أبي سعيد الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه: (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلاثِينَ آيَةً، وَفِي الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً -أَوْ قَالَ: نِصْفَ ذَلِكَ-، وَفِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِرَاءَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، وَفِي الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ)»، رواه مسلم.

واختتمت الدار فتواها مؤكدة أنه: «بناءً عليه، فيستحب للمسلم أن يستن في القراءة بما ذكر، ولو قرأ بما تيسر له من القرآن غير ذلك أجزأه، ولا حرج عليه».


مواضيع متعلقة