«نساء الظل» ينتصر لبطولات المرأة المنسية

كتب: إلهام زيدان

«نساء الظل» ينتصر لبطولات المرأة المنسية

«نساء الظل» ينتصر لبطولات المرأة المنسية

ردت الكاتبة الصحفية زينب الباز، نائب مدير تحرير مجلة «نصف الدنيا»‏، في كتابها «نساء الظل» الصادر عن مؤسسة «رهف»، الاعتبار للنساء الرائدات اللاتي لم يمنحهن التاريخ التقدير الكافي، رغم اسهاماتهن المؤثرة في مجالات، الفكر، والثقافة، والصحافة، و العمل الإنساني، والطب والطيران، وغيرها، ما يشي بتنوع الكتاب الذى يحمل في طياته زخمًا من الدلالات ويلفت الانتباه إلى قضية المرأة عبر العصور، التي طالما كانت وراء الكثير من جليل الأعمال دون أن تبدو في مقدمة المشهد .ويضم الكتاب صفحات لامعة ومعروفة من تاريخ المرأة، لكن قل من يمكنه أن يربط بينها بخيط يصل القديم بالحديث فالمعاصر، ويضع يده على الوقائع والتفاصيل، وحقيقة المكانة الاستثنائية والدور الكبير الذي لعبته المرأة قبل أكثر من أربعة آلاف سنة في مصر القديمة.

و«نساء الظل» يضم تشكيلة متنوعة من المصريات اللاتي غيرن وجه التاريخ، بحسن إدارتهن، وعلى رأسهن الملكة »تيتي» التي كانت مربية القادة والزعماء، وملهمة حرب التحرير التي خاضتها مصر ضد الهكسوس، ثم الفيلسوفة السكندرية المرموقة «هيباتيا»، و«ست الملك» صاحبة الدور الخطير في أروقة الحكم في الدولة الفاطمية وصمام الأمان ضد نزق الحاكم بأمر الله.

ويمنح القارئ رؤية شاملة للعصر الذي عاشت فيه كل منهن، وسط تشابك خيوط ذلك العصر السياسية و الاجتماعية و الثقافية و الدينية، حتى باتت كل بطلة من الكتاب رواية مكتملة الأركان، فضلا عن التنوع الكبير الذي حققته الكاتبة في اختيارها، ما بين نساء في سدة المناصب السياسية العليا، وأخريات في ساحات الفكر والثقافة، وفي الصحافة، والعمل الخيري والإنساني، وفي العمل الوطني و الأكاديمي، وفي مجال الطب و الطيران، و غيرها، ما يشي بتنوع ورحابة الفضاءات التي تواجدت فيها المرأة والتي لم تغادر مجالا دون أن تضع بصمتها عليه.

الكتاب يحمل 18 ملحمة إنسانية، ويعد مرجعا في تنمية وعي أجيال المستقبل بالدور الطليعي الذي لعبته المرأة على أرض الوطن والمستمر دون انقطاع منذ آلاف السنين.


مواضيع متعلقة