حكاية سمكة «جحا».. للزينة والأكل بـ40 جنيها ولا يعرفها «الصعايدة»

كتب: أحمد حفنى

حكاية سمكة «جحا».. للزينة والأكل بـ40 جنيها ولا يعرفها «الصعايدة»

حكاية سمكة «جحا».. للزينة والأكل بـ40 جنيها ولا يعرفها «الصعايدة»

أصناف وأشكال وأسماء كثيرة لا حصر لها من الأسماك، يلقي بها البحر مع كل مرة يرمي فيها الصياد شباكه، منها ما نعرفه ونقبل على شرائه، وينتشر بالأسواق في محافظات مصر، ومنها ما لا نعرفه ولا نسمع عنه إلا نادرا، وبعيدا عن الأنواع المعروفة مثل «البلطي، البوري، القاروص، موسى، دينيس.. إلخ»، تظهر أسماء وأشكال غريبة على المستهلك المصري، ولعل سكان مدينتي رشيد وإدكو بالبحيرة، هم الأكثر معرفة بأنواع الأسماك، حيث تشتهر المدينتان بمهنة الصيد سواء من البحر أو البحيرة أو النيل، وهو ما يجعل أسواقها غنية بالكثير من الأنواع.

ومن بين أصناف كثيرة من الأسماك في الأسواق، توجد سمكة «جحا» أو «ياسمين»، وهما اسمان مختلفان تماما، إلا أنهما يطلقان على صنفٍ واحدٍ من الأسماك.

سمكة جحا للأكل والزينة

عادل رافع، صياد بمدينة رشيد، يقول لـ«الوطن»، إن سمكة «جحا» لا يعرفها الكثير من المستهلكين، حيث إنها نادرا ما تخرج في شباك الصيادين، وعلى الرغم من ذلك سعرها رخيص بالنسبة للأصناف الأخرى، حيث لا يتجاوز سعر الكيلو 40 جنيها، وقد يصل إلى 70 جنيها في بعض الأسواق، ويقبل على شرائه سكان رشيد وإدكو لتوافره بالأسواق هناك، وكثيرا ما توجد في أسواق الأنفوشي والمكس والدخيلة بالإسكندرية.

مناطق لا تعرف سمكة «جحا»

وتابع «رافع» خلال حديثه لـ«الوطن» أنه على الرغم من أن سكان رشيد وإدكو يعرفونها جيدا، ويقبلون على شرائها من وقت لآخر، إلا أن هناك محافظات كثيرة لا تعرف سمكة «جحا»، مثل القاهرة الدقهلية القليوبية ومحافظات الصعيد بالكامل، وذلك لابتعادهم عن سوق الأسماك، وهو ما يحرمهم من متعة تنوع أصناف الأسماك.

ما هي سمكة «جحا»

تعيش سمكة جحا في مياه البحر الأحمر بكثرة، ويتم اصطيادها من سواحل البحر المتوسط مؤخرًا، ويطلق عليها سكان القنال «أبو شرارة»، ويقول سامي العربي، صياد، إن سمكة «جحا»، سمكة ليلية لا تظهر إلا في أسراب أو تجمعات، وتنتشر بعد منتصف الليل  وتُحسب على أسماك الزينة، إلا أنها من الأسماك الألذ طعما، ومن حيث شكلها لا يزيد طولها على 30 سم، وتتميز بلونها البرتقالي المتداخل مع ألوان أخرى.

«الجمبري» غذائها المفضل

وأضاف أشرف العبد، صياد، أن السمكة لا يعرفها سكان الدلتا كثيرا، ولا يقبلون على شرائها بالمقارنة مع البلطي والبوري والأسماك المعروفة، إلا أن سكان القنال يعرفونها جيدًا، ويقدرون قيمتها الغذائية، حيث تتغذى «جحا» على الجمبري في طعامها الأساسي، وهو ما يجعل منها منجم فسفور متحرك تحت البحر، ولأنها تسير في أسراب كبيرة، فتخرج شباك الصيادين كميات كبيرة منها، وهو ما يجعلها متوفرة بالأسواق، وينعكس على سعرها الذي يتراوح ما بين 40 جنيها إلى 70 جنيها.


مواضيع متعلقة