«من علمني حرفا صرت له عونا».. تلميذ يبحث عن معلمه ليكرمه بعد 20 عاما
«من علمني حرفا صرت له عونا».. تلميذ يبحث عن معلمه ليكرمه بعد 20 عاما
«أود أن أشكرك يا معلمي على مجهوداتك الرائعة في بناء شخصياتنا على الأخلاق والقيم السامية، ما أجمل الحياة مع أناس يقدرون العلم ويتغلبون على مصاعبه، لك كل الشكر معلمنا الغالي»، كلمات من ذهب كتبها طالب لمعلمه في المرحلة الإعدادية، بعد 20 عامًا من تخرجه من تلك المرحلة، فطوال السنوات الماضية يتذكر سيد عادل، 35 عامًا، معلم اللغة الإنجليزية عبد الحميد أبو المعاطي، الذي غرس فيه قيم ومبادئ عرف قيمتها عندما وصل للعقد الرابع من عمره.
فور انتهاء «سيد»، من المرحلة الإعدادية، ترك منزله القريب من المدرسة في مدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، وذهب لمكان آخر بسبب ظروف عمل والده، ومرت السنوات وتخرج في كلية الزراعة جامعة القاهرة، وعمل كمهندس زراعي، ومنذ 10 سنوات بدأ في البحث عن معلمه ليقدم له هدية يشكره فيها على القيم التي غرسها فيه.

يحكي «سيد»، لـ «الوطن»، أن معلمه «عبد الحميد»، كان يعطي مجموعات تقوية مجانية دون أن يكلف الطلاب أي أموال، والجميع كان يحبه كثيرًا، فهو لا يتأخر على أحد في معلومة أو مساعدة، مضيفًا: «زعلت جدًا لما خلصت فترة الإعدادي لأني مش هشوفه تاني، كان نعم المدرس اللي بيحب طلابه، لدرجة إني كنت لما بتعب كان بيجي البيت يعطيني الدرس بدون مقابل».
بدأ «سيد»، البحث عن مدرسه فور تخرجه منذ 10 سنوات، ولم يجده إلا من خلال منشور على «فيس بوك»، وفوجئ بأبناء المعلم يتحدثون معه، وتواصل مع «عبد الحميد»، الذي أخذ وقتًا ليتذكره، وبعدما قص عليه المواقف بينهما، تذكر المعلم من يتحدث معه، وكانت مكالمة سعيدة بعد 20 عامًا من الغياب.

يروي «سيد»، تفاصيل المكالمة التي كانت بينه وبين المدرس «عبد الحميد»، مؤكدًا أن الثاني فرح كثيرًا لأن الخير ظل باقيًا في نفوس تلميذه، وأول أمس كانت أول مقابلة بين المعلم والتلميذ، وأخذا يحضنان بعضهما باشتياق كبير، وقدم التلميذ هدية لمعلمه وهي عبارة عن مصحف، وبعض الكلمات البسيطة التي تعبر عن مدى حبه للأستاذ «عبد الحميد».