حشائش ضارة فى المجلس القومى (1)

عماد فؤاد

عماد فؤاد

كاتب صحفي

فى فبراير عام ٢٠١٩ -قبل أكثر من عامين- تساءلت فى هذا المكان: هل أصبح المجلس القومى لحقوق الإنسان الذى انتهت مدته منذ عامين بتشكيله الحالى شوكة فى ظهر الدولة؟.. طرحت السؤال بعد قراءة «تويتة» كتبها ناصر أمين عضو المجلس، وقتئذ تعليقاً على إعدام الإرهابيين التسعة الذين خططوا ونفذوا جريمة اغتيال النائب العام الشهيد هشام بركات، قائلاً: «الإعدام عقوبة قاسية ولا إنسانية يجب أن يتم العمل على إلغائها ووقف العمل بها فى مصر فوراً»، ومما يثير الريبة أن «أمين» قال فى أحد المؤتمرات عام 2008، رداً على المطالبين بوقف عقوبة الإعدام فى التشريعات الوطنية فى مصر: «توجد جرائم لا يجوز فيها إلغاء عقوبة الإعدام لأن ذلك ضد مبدأ الردع، وحقوق الضحايا، كما أن ذلك يتعارض مع نصوص الدستور المصرى، الذى يعتمد الشريعة الإسلامية كمصدر رئيسى للتشريع، وهى -أى الشريعة الإسلامية- تعتمد مبدأ القصاص».. وتساءلت أيضاً أيهما نصدق: ناصر أمين 2008، أم ناصر أمين موديل 2019؟!

لم يكن ناصر أمين متفرداً بموقفه، ولكن تبعه آخرون من بين أعضاء المجلس اعتادوا التطاول والسخرية من الدولة وسياساتها، وتتماهى مواقفهم مع خصوم مصر فى الداخل والخارج.

منال الطيبى، عضو المجلس، كتبت على صفحتها الشخصية بموقع (فيس بوك) ساخرة من حالة حقوق الإنسان فى مصر: «قبضوا على الراجل اللى صفع ماكرون والنيابة العامة وجهت له تهمة العنف ضد شخص يشغل منصباً عاماً فى السلطة الفرنسية، حاجة عاملة كده زى التعدى على موظف عام أثناء تأدية وظيفته أو بسببها عندنا»، وواصلت: «طيبين قوى يا خال بتوع فرنسا دول مش عارفين يحبكوا اتهامات عدلة ضد واحد رزع رئيس فرنسا شخصياً قلم فى العلن وعلى الهواء!..

شوفوا يا بهوات واتعلموا التهم تتكيف إزاى: الانضمام إلى جماعة إرهابية - تمويل تلك الجماعة لمحاربة الدولة الفرنسية وإسقاطها - محاولة اغتيال رئيس الجمهورية الفرنسية - محاولة قلب نظام الحكم فى فرنسا - التخابر مع جهات أجنبية بغرض الإضرار بمصالح البلاد - محاولة تعطيل العمل بأحكام الدستور الفرنسى - تهديد الأمن القومى والسلم العام - زعزعة الاستقرار الوطنى - التخطيط لضرب الاقتصاد القومى - التحريض على استخدام العنف - نشر أخبار كاذبة - تهديد القيم المجتمعية والأسرية فى فرنسا، القلم على وجه رئيس الجمهورية تسبب فى ثقب طبلة الأذن وتحتاج لعلاج أكثر من عشرين يوماً..

مايصين قوى بتوع النيابة العامة فى فرنسا دول! بلاش كلام فارغ».

وحتى تزيد الأمر وضوحاً فى استخفافها بالدولة والقضاء المصرى، ومؤسسات التقاضى الوطنية، ردت (الطيبى) على تعليق لأحد متابعيها قائلة: «ممكن نيجى على نفسنا وننظم لهم دورة تدريبية فى مصر حنعمل إيه.. قدرنا.. أم الدنيا».

وقد لا يعلم الكثيرون أن الإخوانى كمال الهلباوى ما زال عضواً حتى الآن بالمجلس القومى لحقوق الإنسان، رغم إقامته فى لندن منذ سقوط حكم الجماعة الإرهابية، واعتاد عبر صفحته على (فيس بوك) ومن خلال تصريحاته الصحفية ومقابلاته مع فضائيات إقليمية ودولية، استعداء أطراف خارجية ضد مصر.

ونستكمل فى المقال التالى.