ممثل تونس بالأمم المتحدة: نأمل أن تساهم الجلسة في دفع جديد لمسار المفاوضات
ممثل تونس بالأمم المتحدة: نأمل أن تساهم الجلسة في دفع جديد لمسار المفاوضات
قدم السفير طارق الأدب، الممثل الدائم لتونس لدى الأمم المتحدة، الشكر لدولة فرنسا على تنظيم هذا الاجتماع لمجلس الأمن، لمناقشة الخلاف القائم بين مصر وإثيوبيا والسودان، بشأن ملء وتشغيل السد الإثيوبي، كما رحب بمشاركة وزير خارجية مصر والسودان، ووزير المياه والري والطاقة في إثيوبيا، مؤكدا «نعتبر حضورهم شخصيا اليوم دليلا على ما يؤلونه من أهمية بالغة في هذه المسألة، ورغبتهم في تجاوز الخلافات القائمة بين دولهم في أطر العمل متعددة الأطراف».
وأضاف «الأدب»، خلال كلمته في جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن السد الإثيوبي، أنه قد سبق لمجلس الأمن التطرق لتلك المسألة خلال العام الماضي، غير أن الخلاف مازال قائما بشأنها بين الدول المعنية، ونأمل أن تساهم تلك الجلسة في إعطاء دفع جديد وحاسم لمسار المفاوضات تحت إشراف الاتحاد الأفريقي، لمساعدة الدول الثلاث على التوصل لاتفاق ملزم يراعي مصالح شعوبها الحيوية، ويحفظ أمنها المائي وحقوقها في التنمية ويؤسس لآفاق جديدة من التعاون في المنطقة، ويجنبها مزيدا من التوتر.
وأوضح أن نهر النيل هو مورد مائي مشترك في غاية الأهمية، لسبل العيش والتنمية بالنسبة لشعوب إثيوبيا والسودان ومصر، ومن هذا المنطلق، وفي ظل الوضع الراهن المرتبط بالسد، فإن هناك حاجة ملحة لآلية تنسيق وتعاون بين الدول المعنية حول استغلال تلك الموارد المائية، وفض الخلافات التي قد تنشأ في هذا الإطار، بما يضمن حقوق دولة المنشأ، وكذلك دون الإضرار بحقوق ومصالح دول المصب.
وأكد أن بلاده لا تعتقد بأن التوصل إلى تحقيق هذه المعادلة أمر مستحيل، إذا ما توفرت الإرادة السياسية للدول الثلاث، وحل المسائل القانونية والفنية العالقة والامتناع عن الإجراءات الإحادية التي لا يمكن إلا أن تزيد في تعقيد المسائل، ومواصلة المفاوضات بشكل بناء برعاية الاتحاد الأفريقي، فيما يؤدي إلى إبرام اتفاق في غضون فترة زمنية معقولة، قائم على المصالح والمنافع المشتركة، ويؤسس لمرحلة جديدة واعدة من التعاون والشراكة البناءة بين الدول.
وأشار إلى أنه تم الاتفاق خلال الاجتماع الاستثنائي الثاني لهيئة مكتب مؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي المنعقد في عام 2020، وبما يتماشى مع اتفاقية المبادئ الموقعة عام 2015، «نعتقد أنه من المهم دعم منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن للدور المحوري للاتحاد الأفريقي في رعاية تلك المفاوضات من خلال توجيه رسالة واضحة في هذا الشأن، في إطار التعاون والتكامل بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، وتشجيع الدول الثلاث على استئناف المفاوضات بشكل بناء نحو التوصل لاتفاق منشود، وهو ما يؤكد عليه مشروع القرار الذي تم تعميميه».
وتابع: «أود تثمين الجهود القيمة التي بذلها رئيس جنوب أفريقيا، وما يعمل عليه رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية من مساعٍ مكثفةٍ لتسهيل ودفع المفاوضات بين الدول الثلاث، ونحن على ثقة بأن الدول قادرة برعاية الاتحاد الأفريقي وتشجيع المجموعة الدولية على تجاوز الخلافات والتقدم نحو الحل التفاوضي العادل والقائم على التفهم المشترك وروح التعاون».