«الوطن» تنفرد بمسودة «كود استخدام مياه الصرف المعالجة» فى الزراعة

كتب: عبدالوهاب عليوة

«الوطن» تنفرد بمسودة «كود استخدام مياه الصرف المعالجة» فى الزراعة

«الوطن» تنفرد بمسودة «كود استخدام مياه الصرف المعالجة» فى الزراعة

حصلت «الوطن» على مسودة الكود المصرى لاستخدام مياه الصرف الصحى المعالجة فى مجال الزراعة، المقرر صدورها خلال الأيام المقبلة، بعد طرحها للنقاش بين بعض الخبراء والمتخصصين الأسبوع الماضى، حيث حرص القائمون على وضع وإصدار تعديلات الكود المصرى «ECP» لعام 2014، على الاهتمام بالمسطحات للمنشآت التعليمية والمتنزهات العامة والخاصة، حيث تُروى بالمياه المعالجة من المستوى «أ» وهى تُعتبر أجود درجات المعالجة والتى تحتوى على 100 فأقل من مجموعة بكتيريا القولون البرازية Coliform group، وتُستخدم فى رى النجيلة بكافة أنواعها ونبات السور والزهور بجميع أنواعها، كما ذكر الباب الخامس من المسودة، بينما تسمح اللجنة الدائمة لتحديث الكود المصرى، التى وضعت مسودة الكود، برى الحبوب الجافة والخضراوات المطبوخة والمصنّعة التى لا تخلو منها موائد المصريين فى الوجبات الثلاث الرئيسية كل يوم، وتشمل الأرز والفول والعدس والسمسم والقمح والذرة والشعير، بالإضافة إلى الخضراوات المصنعة بجميع أنواعها والمحاصيل الاستراتيجية الجافة الأخرى، بالمياه المعالجة من المستوى «ب» التى تُعتبر الأسوأ، حيث تحتوى على 1000 وحدة من بكتيريا القولون البرازية Coliform group. كما يتضمن الرى بالمجموعة «ب» التى تتجاوز نسبة البكتيريا فيها عشرات أضعاف المجموعة «أ» محاصيل الفاكهة، وتتضمن جميع أنواع أشجار الفاكهة المستديمة مثل الموالح والزيتون والنخيل والمانجو والرمان والبيكان والتين بغرض التجفيف، رغم أن عملية التجفيف لا تحدد أثناء عملية الزراعة أو الرى، ويعرف الفلاح ما هو مصير ثمرة أشجار التين، هل سوف تُأكل طازجة أو يتم تجفيفها، كما يقول الدكتور حلمى الزنفلى، الأستاذ المتفرغ بقسم بحوث المياه بالمركز القومى للبحوث. وتضمنت المجموعة «ب» رى محاصيل النباتات الطبية مثل الينسون، الكركديه، الكمون، البردقوش، الخلة، الحلبة، المغات، الشمر، البابونج، المرمرية. ويتساءل الدكتور حلمى الزنفلى، الخبير بوحدة دراسات تلوث المياه بالمركز القومى للبحوث، أحد الخبراء المشاركين فى مناقشة المسودة، عن الكيفية التى سوف يصدر بها الكود المصرى ECP، مستنكراً رى الحشائش فى الحدائق وملاعب الجولف بأجود أنواع مياه الصرف الصحى المعالجة، والتى لا تتجاوز نسبة البكتيريا بها 100 وحدة، وهى تُعتبر نسبة جيدة جداً، وفقاً للمعايير والمواصفات العالمية. ويقول الدكتور الزنفلى إنه من الأولى والأفضل استخدامها فى رى المحاصيل والفاكهة التى يعتمد عليها المصريون فى طعامهم. ووفقاً للكود المعدل ضمن المجموعة «ب» التى تُعتبر الأكثر خطورة، المخاطر الصحية الناتجة عنها تُعتبر خطراً جسيماً على صحة المواطنين. كما تضمنت المسودة الرئيسية التى تم إعدادها بمعرفة اللجنة الدائمة لتحديث الكود المصرى لاستخدام مياه الصرف المعالجة فى الزراعة، تحت إشراف وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ممثلة فى المركز القومى لبحوث الإسكان والبناء، فى الباب الخامس، تصنيف النباتات والمحاصيل المسموح بريها بمياه الصرف الصحى المعالج، والتى صُنفت فى 5 مجموعات، حيث يكرر السماح برى البذور غير الغذائية التى سبق ذكرها ضمن المجموعة «ب» مثل القمح والذرة وبذرو الخضراوات بكافة أنواعها بشرط زراعة هذه البذور فى أماكنها المستديمة، كذلك جميع أنواع الشتلات من الزيتون والرمان والموالح وفسائل النخيل والتين والمانجو والتفاح والكمثرى، ضمن المجموعة «ج» التى تُعتبر الأكثر خطورة، حيث تحتوى على 5000 خلية من بكتيريا القولون البرازية. الدكتور حلمى الزنفلى، خبير تلوث المياه، يؤكد أنه لا توجد دراسات علمية تم على أساسها تقسيم هذه المجموعات وتحديد مخاطر كل منها أو أنواع الزراعات التى تُروى بها، وكذلك تحديد خطورة استخدام هذه النوعيات من الصرف المعالج على صحة الناس والعاملين فى الزراعة من عدمه، وإنما تم الاعتماد على الدراسات التى أجريت فى الخارج، رغم أن البيئة المصرية ونوعية الأمراض بها مختلفة عن الدول الأخرى، ويطالب «الزنفلى» بوجود أساسى علمى يتم الاعتماد عليه فى صدور تعديلات الكود المصرى حتى لا نعانى منه مستقبلاً.