طوابير أنابيب الأكسجين.. طبيب جزائري يوضح حقيقة تفشي كورونا في بلاده

كتب: سمر صالح

طوابير أنابيب الأكسجين.. طبيب جزائري يوضح حقيقة تفشي كورونا في بلاده

طوابير أنابيب الأكسجين.. طبيب جزائري يوضح حقيقة تفشي كورونا في بلاده

مقاطع فيديو يتداولها البعض تعكس أزمة صحية خانقة يعانيها شعب الجزائر، بعد تفشي وباء فيروس كورونا بينهم، منها ما يظهر فيه مواطنون يبيتون أمام مصانع إنتاج الأكسجين لملء الأنابيب الخاصة بهم، وسط إجراءات أمنية مشددة خوفا من أعمال شغب، حسبما نشرت شبكة «سكاي نيوز» عربية، في وقت أمر فيه الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون بإطلاق عملية كبرى لصيانة وتجديد منشآت وأجهزة الإمداد بالأكسجين في المؤسسات الطبية.

مقاطع متداولة لطوابير أمام مستودعات أنابيب الأكسجيب في الجزائر

ونقلت وكالات الأنباء الإقليمية والعالمية، قررات دولة الجزائر بتشديد إجراءات الحجر المنزلي، وذلك لتدهور الحالة الوبائية في الأسابيع الماضية، وما رافقها من أزمة في الأكسجين الطبي على مستوى مستشفيات البلاد.

طبيب جزائري يوضح حقيقة الفيديوهات المتداولة عن أزمة الأكسجين

«الوطن» تواصلت مع طبيب بأحد مستشفيات العزل الجزائرية بمحافظة باتنة شرق الجزائر، للتأكد من حقيقة مقاطع الفيديو المتداولة والوقوف على الوضع الوبائي هناك في الدولة العربية، حسبما يعيش الأجواء هناك كل يوم.

بخصوص ما يتداول في وسائل التواصل الاجتماعي، بعضها يعبر عن الحقيقة وآخر غير واقعي تماما، يقول الطبيب الجزائري رمزي بوبشيش، طبيب الصحة العامة، بأحد مستشفيات العزل الجزائرية في بداية حديثه لـ«الوطن»، إن بلاده تعاني من نقص في الأكسجين الطبي ولكن ليس بالوضع المخيف جدا كما كان في الهند الأشهر الماضية، بحسب تعبيره.

صهاريج وخزانات الأكسجين الطبي في بعض المستشفيات لا تكفي

وأرجع الطبيب الجزائري نقص الأكسجين إلى عدة أمور، أهمها هو أن صهاريج وخزانات الأكسجين الطبي في بعض المستشفيات لا تكفي لتخزين كمية كبيرة مع ارتفاع أعداد الإصابات اليومية بشكل سريع، رغم وجود مصانع تكفي لإنتاج كميات من الأكسجين الطبي: «يوجد مصانع قادرة على إنتاج الأكسجين ولكن خزانات المستشفيات لا تكفي لكميات كبيرة» مشبها الأزمة الحالية في الجزائر بالتي حدثت في تونس والأردن: «الموجة الحالية أكثر انتشارا عن الموجة الأولى والإصابات تتزايد».

تسجيل أكبر عدد يومي من الإصابات في الجزائر بسبب متحور دلتا

وتابع الطبيب العشريني الذي يمارس المهنة منذ 3 سنوات، في حديثه عن الأزمة الحالية في الجزائر، بأن يجرى حاليا تسجيل أكبر عدد يومي من الإصابات يصل إلى 2000 إصابة معظمهم من كبار السن، مع ارتفاع عدد الوفيات مقارنة بالموجتين الأولى والثانية، وذلك بسبب المتحور«دلتا» شديد العدوى، ما تسبب في امتلاء وتشبع المستشفيات بالمصابين، وعرقل استيعاب المستشفيات هناك لاستيعاب خزانات الأكسجين لكل هذه الأعداد.

بروتوكول للعزل المنزلي في الجزائر

أما عن سبل احتواء الأزمة، أكد الطبيب الجزائري، أنه يشخص المصابين حسب درجة الإصابة، ومن لا يحتاج إلى الحجز في المستشفى يصرف البروتوكول العلاجي له، مع التوصية بالعزل المنزلي لحين التعافي: «نخصص بروتوكول العزل المنزلي فقط إلى الحالات التي لا تحتاج أكسجين أو فحص يومي وحالتها مستقرة»، وذلك لتقليل الضغط على المستشفيات.

ولاحتواء الأزمة الحالية، دشن العديد من الشباب الجزائري مبادرات لتوفير خزانات ومولدات الأكسجين محلية الصنع، إلى جانب دور الجمعيات الخيرية لتوفير مولدات الأكسجين للمستشفيات ولمرضى العزل المنزلي أيضا، يتطوع عدد من الأطباء بمتابعة المرضى في المنازل قدر استطاعتهم، بحسب وصف «بوبشيش».

تهاون الشعب في الإجراءات الاحترازية سبب آخر لتفشي كورونا في الجزائر

وأشار الطبيب العشريني، إلى أن تهاون المواطنين بالإجراءات الاحترازية وإقامة احتفالات الزواج والتجمعات الكبيرة والذهاب إلى الشواطئ مع فصل الصيف دون الالتزام بإجراءات الوقاية، تعد أسباب أخرى لتفشي وانتشار وباء كورونا في الموجة الثالثة بالجزائر.

وفي ظل تلك الظروف، دعا المسؤولين في الدولة وعلى رأسهم وزير الصحة الجزائري عبد الرحمن بن بوزيد، إلى ضرورة اليقظة لتوفير مادة الأكسجين وتشديد الرقابة على أجهزة حفظ هذه المادة.


مواضيع متعلقة