أول يوم دراسة: «الزحمة» تطرد «يوسف».. وضربة شمس لـ«فرحة»

كتب: رحاب لؤى

أول يوم دراسة: «الزحمة» تطرد «يوسف».. وضربة شمس لـ«فرحة»

أول يوم دراسة: «الزحمة» تطرد «يوسف».. وضربة شمس لـ«فرحة»

شنطة تحمل ساندويتشات ومياهاً وكراسة صغيرة وقلماً، حملها «يوسف» على ظهره فى أول أيام الدراسة، ليقف مع شقيقه، وخلفهما والداهما فرحيْن بهما على باب مدرسة «القدس» فى «أرض اللواء»، لكن المشرفة فاجأت الأم: «الكبير بس هو اللى هيدخل الحضانة، ابقى هاتيه بكره»، لم تصدق الأم ما تسمعه، فقد زارت المدرسة الحكومية قبل أسبوع لتتعرف على التعليمات الأخيرة، ووقتها أبلغتها الإدارة بدخول طلبة كل المراحل فى يوم واحد. الأم حاولت استيضاح الموقف، فصدمتها المشرفة من جديد بقولها «المدرسة زحمة النهارده والدنيا مقلوبة.. ما فرقتش النهارده من بكرة»، لم تجد الأم ما تفعله، خاصة بعد أن بدأ الصغير نوبة بكاء، تقول الأم بدهشة واضحة: «حوش المدرسة كان فاضى، وأغلب أولياء الأمور مابعتوش ولادهم، ورغم كده المشرفة بتقول زحمة»، جلست الأم على دكة قرب المدرسة وقالت «منهم لله قتلوا فرحة المدرسة جوه الولد». لكن حال «يوسف» كان أفضل بكثير من «فرحة»، الطالبة بالصف الأول الثانوى بالزقازيق، التى بدأت الدراسة السبت، ولم تجن من النشاط الذى خصص له الوزير أول أسبوعين سوى ضربة شمس حادة أرقدتها فى الفراش. لم تتخيل علا بركات والدة «فرحة»، أن النشاط المدرسى الذى قصده وزير التربية والتعليم هو الوقوف تحت شمس الصيف الحارقة، وعمل تمرينات شاقة طوال اليوم، وهو ما حدث مع ابنتها «البنت رجعت لى فى أول يوم مدرسة مصدعة جداً، ووشها أحمر وعمالة ترجّع، هو ده اللى الوزير عاوزه؟»، عرفت الأم من ابنتها أن اليوم اقتصر على النشاط فى حوش المدرسة، ولم يجلسوا فى الفصول بقية اليوم «عشان ما تتبهدلش».. «فرحة» اضطرت للذهاب إلى المدرسة فى اليوم الثانى رغم حالتها الصحية «مارضيتش تقعد، قالت لى يا ماما لو قعدت الدسك اللى أنا حاجزاه هيتاخد ومش هلاقى مكان أقعد فيه».