"الأطباء" تطالب بتحسين أوضاع السجون والاهتمام بالمضربين عن الطعام
أوصى المؤتمر العلمي الذي عقدته النقابة العامة للأطباء، بمشاركة عدد من الحقوقيين، الإثنين الماضي، بعنوان "الرعاية الصحية في السجون والتزام الأطباء المزدوج"، بعدة توصيات، منها الالتزام بما نصت عليه المادة 55 من الدستور، والتي تلزم وزارة الصحة بمسؤوليتها عن رعاية المواطنين داخل وخارج السجون على حد سواء، وتوفير الاستقلالية اللازمة للأطباء وسائر فريق العمل الصحي داخل السجون، وأماكن الاحتجازات.
وقالت الدكتورة امتياز حسونة، مقرر المؤتمر، عضو مجلس النقابة، إن توصيات المؤتمر تضمنت المطالبة بتحسين أوضاع السجون الداخلية من منظور صحي وقائي، هدفه حماية السجناء من العدوي والأمراض.
وشددت في بيان أصدرته النقابة، اليوم، على ضرورة كشف معلومات عن أعداد السجناء، والأطباء، وسائر فريق العمل الصحي، وإحصائيات عن أنواع الأمراض، والسماح بزيارة منظمات المجتمع المدني المستقل للسجون، وأماكن الاحتجاز الأخرى، ويشمل أعضاء الفريق أطباء من جميع التخصصات، علي أن تشمل زيارات متابعة الحالات الحرجة صحيًا التي تتطلب رعاية خاصة.
وأشارت إلى أن المؤتمر أوصى بتنظيم دورات تدريبية للأطباء بالسجون على المعايير الدولية الطبية، والأخلاقية، لمعاملة المساجين والمرضى، أو المساجين في الحالات الصحية المراد متابعتها، فضلًا عن العدالة في تقديم الخدمة الصحية داخل وخارج السجون، من حيث مراعاة الكفاءة والتجهيزات، واعتبار أن السجين عقوبته هو وجوده في السجن، وليس عدم تقديم الخدمة الصحية.
وقالت إن المؤتمر أوصى بحق السجين في الوصول إلى الطبيب المؤهل في الوقت المناسب، وتوفير الميزانية الكافية لتقديم خدمات طبية عادلة، وتدريب مقدمي الخدمة، والتعاون بين كل الجهات المسؤولة عن صحة السجناء، فضلًا عن أهمية البحث المبدئي لاكتشاف الأمراض، واكتشاف التعذيب، ووضع برنامج صحي يناسب المرضى.
وتضمنت التوصيات مسؤولية السلطات الصحية ومحاسبتها على المسجونين الصحيين، والمضربين عن الطعام، والاهتمام بالطب النفسي بفروعه، والأسنان للمساجين لتوفير الوقاية قبل العلاج، والفحص الشامل المبدئي للسجناء، بما فيها فحص البول والدم، للكشف عن الإدمان والأمراض المعدية بغرض عمل ملف صحي كامل للمسجون، وتطبيق قواعد الأخلاق المهنية وتجريم الفحص العقابي.
وطالبت التوصيات بالتعاون بين نقابة الأطباء، والجهات البحثية، ووزارة الصحة، لإرسال قوافل طبية منتظمة، لكل السجون للكشف، وحصر المشاكل الصحية وتقديم حلول لها، ووضع إحصائيات للأمراض، حيث لا توجد إحصائيات للأمراض المعدية أو النفسية أو المزمنة في السجون، والاهتمام بالفئات الأكثر عرضة للمشاكل الصحية داخل السجن، وهم كبار السن، والأطفال، والنساء الحوامل، والمصابين بالأمراض المزمنة، والحرجة، حيث أنهم مصدر لنشر الأمراض، ويحتاجون لرعاية مكثفة.