السفارة العراقية تقيم ندوة نقاشية حول "داعش" بحضور القائم بالأعمال الأمريكي

كتب: بهاء الدين محمد

السفارة العراقية تقيم ندوة نقاشية حول "داعش" بحضور القائم بالأعمال الأمريكي

السفارة العراقية تقيم ندوة نقاشية حول "داعش" بحضور القائم بالأعمال الأمريكي

أقامت السفارة العراقية بالقاهرة مساء أمس ندوة بعنوان "الأبعاد السياسية والأمنية والدينية لفكر وممارسات تنظيم داعش الإرهابي"، حضرها السفير العراقي بالقاهرة ضياء الدباس، ونزار الحكيم مسؤول العلاقات الثنائية بالسفارة، وديفيد رانز القائم بأعمال السفير الأمريكي بالقاهرة، والدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، ومحمود الشناوي مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط ومؤلف أول كتاب حول تنظيم "داعش"، والسفير هاني خلاف مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون العربية، والدكتور محمد تركي أبو كلل مستشار المؤتمر الوطني العراقي للشؤون العربية، وعدد من السياسيين والخبراء والإعلاميين من البلدين. وكان من اللافت توجيه العديد من الحضور انتقادات للولايات المتحدة نتيجة تأخرها في مواجهة "داعش"، وذلك في حضور القائم بالأعمال الأمريكي في القاهرة. وأكد محمود الشناوي، مؤلف كتاب "داعش: خرائط الدم والوهم"، أن تنظيم "داعش" يعد نسخة من التنظيمات الإرهابية التي تفرعت عن تنظيم "القاعدة" وظهرت بعد الاحتلال الأمريكي للعراق، وكان أولها تنظيم "التوحيد والجهاد" الذي أسسه أبومصعب الزرقاوي، ثم مجلس شورى المجاهدين، ثم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين. وأضاف "الشناوي" أن تلك التنظيمات ظهرت في المناطق السنية التي كانت حاضنة لهم، وأخذت الكثير من الدعم وتغلغل في النسيج المجتمعي العراقي، ثم ظهر تنظيم دولة العراق الإسلامية، بقيادة أبوحمزة المهاجر، وأبوأيوب المصري، وكان أميرها أبوعمر البغدادي. وشدد "الشناوي" على أن المناطق السنية التي كانت حاضنة لتلك التنظيمات، اصبحت فيما بعد هي منطلق الهجوم على هذه التنظيمات من خلال قوات الصحوة، بعد أن ظهرت نواياها الحقيقية، وقيامهم بقتل شيوخ العشائر السنية. وقال إن التنظيم عاد للظهور في شكل الدولة الإسلامية في سوريا، ثم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش". وفسَّر المؤلف تحقيق التنظيم لعدة انتصارات، نتيجة حدوث خيانة داخل الأجهزة الأمنية المسؤولة عن تأمين وحماية تلك المناطق التي سيطر عليها التنظيم، وتغافل المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة وعدم تحركها مبكراً لمواجهة هذا التنظيم، فضلًا عن بعض التفسيرات التي تقول إن هناك قادة من الجيش العراقي السابق ساعدوا هذا التنظيم. من جانبه، أكد الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن التنظيم ظهر نتيجة الفكر المنحرف الذي يحرف صحيح الدين، والاستدلال الخاطئ بالنصوص الدينية، والأمور التراثية والمفاهيم الإسلامية مثل الخلافة والإمامة والجهاد والتدين المظهري، مؤكدًا أن مفهوم الدولة في الإسلام يعني الدولة المدنية وليس الدولة الدينية عند الشيعة وتنظيم داعش. من جانبه، أكد السفير هاني خلاف مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون العربية، أن الأطر القانونية والاتفاقيات العربية المعنية بمكافحة الإرهاب ما زالت دون المستوى ولم توقع الدول العربية عليها بشكل كامل، موضحًا أنه لا يوجد حتى الآن تفعيل كامل لمجلس السلم والأمن العربي ولا الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب التي لم يوقِّع عليها نحو نصف عدد أعضاء الجامعة العربية، نتيجة تباين الدول حول تعريف مفهوم الإرهاب، أو التراخي وعدم الثقة في آليات العمل العربي، وتفضيل التعاون في هذا المجال على المستوى الثنائي.[FirstQuote] وركزت كلمة الدكتور محمد تركي أبو كلل، مستشار المؤتمر الوطني العراقي للشؤون العربية، على تصحيح بعض المفاهيم المغلوطة في الإعلام، سواء فيما يتعلق بدور قوات الحشد الشعبي أو دور الجيش العراقي، موضحًا أن الجيش العراقي هو صاحب المعركة وهو الذي يقود المعركة على الأرض وفي الجو من خلال الطائرات الحربية، لافتًا إلى أن الإعلام يركز فقط على الطلعات الجوية الأمريكية والغربية وليس على ما يقوم به الطيران العراقي.