الحيوانات في مصر.. بين الرحمة و"ربيلك عيل أحسن"

كتب: سارة سعيد

الحيوانات في مصر.. بين الرحمة و"ربيلك عيل أحسن"

الحيوانات في مصر.. بين الرحمة و"ربيلك عيل أحسن"

يعتنون بالحيوانات مثل أبنائهم، لا يهتمون بسخرية الآخرين منهم بسبب اهتمامهم وخوفهم المفرط على الحيوانات في بعض الأحيان، فقط يتبعون رحمة قلوبهم التي اكتسبوها بالفطرة، تشجعهم دفء نظرات ولمسات حيوانات وجدت فيهم حنانًا كسبوا من خلاله وفاءهم حتى نهاية أعمارهم القصيرة، إلا أن أحيانًا ألسنة البشر لا تترك للحيوانات مجالًا، فغالبًا ما يُقابل ذلك الاهتمام من البعض بـ"هما بيهتموا بالإنسان لما هيهتموا بالحيوان"، "ربيلك عيل بدل ما تربي قطة"، "أكِّل غلبان بدل أكل الحيوانات ده"، فباتت السخرية والتسفيه ردود أفعال تواجه سلوكيات الرحمة وحب الحيوانات، في مجتمعات تقتل قططًا وكلابًا لانزعاجها من وجود تلك الكائنات. "من لا يرحم، لا يُرحم".. قاعدة عامة بدأت بها الدكتورة منال زكريا، أستاذ علم النفس، حديثها لـ"الوطن"، عن سلوكيات الرحمة والرفق التي تبدلت لدى الأشخاص، رغم دعوة كل الأديان السماوية لها، مرجعة ذلك إلى التنشئة التي تربي بها الأسرة أبناءها منذ صغرهم، حيث يجب تربيتهم على رحمة كل الكائنات. واعتبرت أستاذ علم النفس أن "الرفق" قيمة إنسانية وأخلاقية لم يتعوَّد عليها الناس في مجتمعنا المصري، على الرغم من وجوده بطبيعة الحال في معظم الناس والتي تظهر بين الأشخاص وبعضهم، فهي تدخل في تركيبتهم البيولوجية، لكن الناس تعودوا على ما رسخته البيئة من حولهم من تصرفات أسوأ، أسهمت في خلق غلظة القلب والعنف، لدى الشعوب العربية وليس المصرية فقط. الاقتداء كان الحل الأمثل الذي اقترحته خبيرة علم النفس، لحل مثل تلك المشاكل في نفوس الآخرين، ففاقد الشيء لا يعطيه وهو ما ينقل بدوره الضوء للتسليط على سلوكيات الرفق والرحمة، حتى يقتدي بها الآخرون خاصة في صغرهم حتى ينشأوا عليها، والقدوة بالأحاديث النبوية والقصص التي تضمنتها الأديان وأثرت سلوكيات الرحمة والرفق بالحيوان، وتطبيقها عمليًا وليس حفظها كنصوص فقط، فشعبنا بطبيعته "متدين" فإذا وجد نماذج حية وقدوة سار خلفها واتبعها. "برنامج غرس القيم بالمدارس".. حل آخر أشارت إليه زكريا، من خلال وضع برامج موجهة يقوم بها متخصصون في التربية وعلم النفس والاجتماع، تحاول أن تعلم الأطفال والتلاميذ القيم وترسيخها في نفوسهم وتطبيقها عمليًا، من بينها قيمة الرفق وتحديدًا بالحيوان، ونفت تمامًا ارتباط سلوكيات الرحمة والرفق بالظروف الاجتماعية أو الاقتصادية، فـ"الطبطبة" على قطة أو وضع ماء لكلب أو العطف على حمار، أو نهر من يتعامل معهم بوحشية أو تربية أحدهم في المنزل، لا يحتاج إلى مال، فالقيم جزء من الشخصية يرسخ ولا يحتاج لمال أو ظروف معينة. ملف خاص في يومها العالمي.. الحيوانات تواجه الفناء.. والبشرية في قفص الاتهام
عالم بسيط لا يعكره بغض أو كره، لا يرغب سوى العيش بسلام، وحده السلام الذي يشغلهم في عالم تبخرت منه مشاعر الحب والرحمة للمزيد أشهر 6 ملاجئ للحيوانات في القاهرة والجيزة
تتشرد في شوارع تحميها من الظروف لكنها لا تستطيع حمايتها من قسوة البعض للمزيد بالصور| أمام محطة القطار.. الكلب "هاتشيكو" انتظر صاحبه 10 سنوات
يسير في الطرقات بعد أن حفظها عن ظهر قلب، لا يعنيه فيها شيئًا سوى هدفه الذي يبغي الوصول إليه للمزيد ليه "تقتل" قطة بلدي لما ممكن تبيعها للأجانب بـ450 جنيه إسترليني
لا تكاد تقترب منك حتى تنفر منها وتبتعد عنها، وربما تشعر ببعض العطف المصحوب بالاشمئزاز للمزيد نصف حيوانات العالم اختفت خلال 40 عاما.. والمتهم "قسوة الإنسان"
تتعرض لضغوطات لا دخل لها بها، بيئة فرضت ظروفها عليها دون إرادتها للمزيد