نصف حيوانات العالم اختفت خلال 40 عاما.. والمتهم "قسوة الإنسان"
تتعرض لضغوطات لا دخل لها بها، بيئة فرضت ظروفها عليها دون إرادتها، ليس بوسعها سوى التنقل بين الأماكن بحثًا عن أفضلها وملاءمتها لها، وإلى جانب تلك الظروف فرض البشر عليها ضغوطًا أخرى، بين معاملة سيئة وصيد جائر وقتل، تعاني الحيوانات في عالم لا يطيق البشر فيه نفس جنسه، فيفرض قوته على تلك الكائنات التي يستضعفها، رغم أنها مصدر قوته.
خلال 40 عامًا، تناقصت أعداد الكائنات البرية لأكثر من النصف، كما أوضح تقرير الصندوق العالمي للحياة البرية، حيث ألقى التقرير اللوم على نماذج الاستهلاك البشرية غير المستدامة، والتي لا تراعي المعايير البيئية، في التسبب بانخفاض عدد الأسماك والطيور والثدييات والبرمائيات والزواحف في العالم، حوالي 52% في الفترة من 1970 إلى 2010، وهو المعدل الذي يعد أسرع بكثير مما كان متوقعًا، بين ما يقرب من 3080 نوعًا من الكائنات ظلت على قيد الحياة.
تصرف الإنسان مع البيئة والحيوانات، وكأنه يملك كوكب الأرض تحت تصرفه، هكذا قال ماركو لامبرتيني، مدير الصندوق العالمي للحياة البرية، موضحًا أن البشر يستخدمون هبات الطبيعة كما أنهم يملكون أكثر من كوكب، فحجم الخسائر كان أكبر في البلدان الفقيرة التي وصلت لنسبة 58% وفقًا للتقرير، في حين استطاعت الدول الغنية زيادة عدد الثدييات والطيور والزواحف والبرمائيات والأسماك، بنسبة وصلت لـ10%.
التقرير الذي صدر بالتعاون مع جمعية الحيوان في لندن ويصدر كل عامين، أشار إلى أن حاجات البشر باتت تفوق قدرة الطبيعة بأكثر من 50%، وذلك في ظل قطع الأشجار وضخ المياه الجوفية وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمعدل أسرع مما تستطيع الأرض تعويضه، وأكد مدير الجمعية كين نوريس، أن هذه الأضرار ليست حتمية لكنها نتاج الطريقة التي اختار البشر العيش بها، إلا أنه وجد أن هناك أملًا إذا اتخذت الدول وساستها ورجال أعمالها خطوات إيجابية وصحيحة لحماية الطبيعة.
وكانت الكائنات التي تعيش في الماء، هي أكثر ما تعرضت لمعدلات هلاك وفناء، حيث سجَّل التقرير تراجع متوسط أعدادها بنسبة 76%، أما الحيوانات التي تعيش في البرية وعلى الأرض تراجعت أعدادها بنسبة 39%، موضحًا أن ذلك يرجع لعدة أسباب منها فقدان البيئة الطبيعية لظروف الحياة البرية، وزيادة معدلات الصيد البري والمائي.
ملف خاصالحيوانات في مصر.. بين الرحمة و"ربيلك عيل أحسن"