الجامعة العربية في ذكرى نصر أكتوبر: يجب استرجاع روح التعاون العربي

كتب: بهاء الدين محمد

الجامعة العربية في ذكرى نصر أكتوبر: يجب استرجاع روح التعاون العربي

الجامعة العربية في ذكرى نصر أكتوبر: يجب استرجاع روح التعاون العربي

هنأت جامعة الدول العربية، الشعب المصري والقيادة المصرية بالذكرى الـ41 لانتصارات حرب أكتوبر، مشيرةً إلى أنها أحد المعجزات العربية التي دومًا تنطلق من مصر. وطالبت الجامعة، في بيان أصدرته، اليوم، بضرورة استرجاع روح التعاون العربي المشترك الذي كان حاضرًا خلال ذلك الانتصار في انتصارات أخرى، معتبرةً أن الوطن العربي في حاجة إلى عبور من نوع جديد، ومعولةً في الوقت ذاته على الشعب المصري الكثير في بناء الأمن القومي العربي، كما فعل ذلك في نصر أكتوبر. وقال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة، بمناسبة تلك الذكرى، إن هناك جبهة منسية في هذه الحرب، وهي الجبهة الفلسطينية، التي قاتلت في داخل الأرض المحتلة، وفي الحدود اللبنانية الإسرائيلية، والسورية الإسرائيلية وكانت هناك وحدة فلسطينية مقاتلة على جبهة قناة السويس، وشهدائها لا زالوا في الأرض المصرية. وشدد صبيح، في تصريح صحفي اليوم، على ضرورة استعادة التعاون العربي، ليس فقط على المستوى العسكري ولكن أيضًا على المستوى الاقتصادي، موضحًا أن الحرب أظهرت حالة التعاون منقطع النظير بين الدول العربية خاصة على المستوى الاقتصادي. وأشاد بالدور العربي خلال حرب أكتوبر، مشيرًا إلى أنه هناك موقفًا عربيًا غاية في الروعة دلل على أن هذه الأمة تعتز بكرامتها واستقلالها ووحده أراضيها، وهي قائمة لتكون ندًا لأي طرف، إذ قامت بتقديم دعم مباشر للجبهتين المصرية والسورية بكثير من الإمكانيات. ونوه صبيح، بما فعله الرئيس الجزائري هواري بومدين، آنذاك، وما قدمته الدول العربية بلا استثناء، وكان أهمها الحظر البترولي على الدول المعتدية، مشيرًا إلى هذا أمر له شأن كبير وكان ضمن منظومة عربية متكاملة في أكتوبر، عسكرية، سياسية، اقتصادية، إضافةً إلى موقف اجتماعي رائع من الشعب المصري الذي كان يبني الأمن القومي العربي، ونحن الآن ننتظر منه الكثير، حد قوله. وقال "بعد مرور 41 عامًا على نصر أكتوبر، فإن الأمة إذا وقفت كما وقفت في عام 73 فأعتقد أنها ستكون في موقع بارز تحت الشمس، ولها قول وفعل في السياسات الدولية". وأضاف، "أعتقد أن الأمة العربية بحاجة ماسة إلى عبور جديد، وأن تعيد دراسة كل أوراقها وطريقة حياتها، فما كان بالأمس لا يصلح للغد، في الاقتصاد والسياسة والتعليم، ناصحًا باستعمال المنتج العربي وألا نكون عالة على الآخرين في غدائنا، وحياتنا وتعليمنا، وصحتنا". وتابع، "آن الأوان لأن ندرس كل شيء ونبحث عن انطلاقة جديدة ونحن في الذكرى الـ41 التي وقف فيها العرب موقفًا مشهودًا يحفظه التاريخ إلى الأبد، وأنا كمواطن عربي وفلسطيني عاش حرب أكتوبر بدقائقها، وقبل ذلك بتحضيراتها، وشرفت بأنني صحبت الرئيس ياسر عرفات لدى قدومه إلى مصر عشرات المرات ولقائه بالقيادات المصرية، ويمكن الرئيس ياسر عرفات كان غير المصري الوحيد الذي دخل لزيارة الجيش الثالث المصري المحاصر، والذي كان يستطيع وقف الحصار بسهولة لولا أن وقف إطلاق النار جاء قبل ذلك". واستطرد، "يكفي القول بأن المعجزة كانت في الشعب المصري، وكنا نرى ومتابع كيف عاش الشعب المصري ظروف اقتصادية للغاية، ولم يتذمر ولم يشكو ووقف في طوابيره ليأخذ القليل القليل دون شكوى ودون اعتراض، ودون مشاكل أو ذهاب للأقسام أو غيرها، فأعطى نموذجًا غير عادي للصمود، وتقبل أنه شعب سيقاتل من أجل حقوقه ومن أجل دحر الاحتلال عن أرضه". وأشاد بالجيل المصري الشاب، الذي كان ينتمي هو إليه، والذي صنع المعجزات ، موضحًا أن خريجي الجامعات وقتها عاشوا في الخنادق سبع سنوات، إلى أن قاتلوا وانتصروا في الحرب.