«المناضل».. قاد الجيش والمقاومة للانتصار على العدوان الثلاثي

كتب: حسام حربى

«المناضل».. قاد الجيش والمقاومة للانتصار على العدوان الثلاثي

«المناضل».. قاد الجيش والمقاومة للانتصار على العدوان الثلاثي

شنت كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل حرب العدوان الثلاثى على مصر فى 29 أكتوبر عام 1956م إثر قيام الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بتأميم قناة السويس، وكانت كل من بريطانيا وفرنسا قد اتفقتا مع إسرائيل على أن تقوم القوات الإسرائيلية بمهاجمة سيناء، وحين يتصدى لها الجيش المصرى تقوم بريطانيا وفرنسا بالتدخل وإنزال قواتهما فى منطقة قناة السويس ومحاصرة الجيش المصرى، وهى المحاولة التى استطاع الجيش المصرى والمقاومة الشعبية التصدى لها ببسالة.

وكان الظهور الأول للزعيم الراحل جمال عبدالناصر، فى خطابه أول نوفمبر، أثناء العدوان الثلاثى، مباشراً ومقاوماً، وقال: «فى هذه الأوقات الحاسمة من تاريخ وطننا أتحدث إلى كل فرد منكم، وأنا أشعر وأحس أن كل واحد منكم عايز يعيش حياة يتمتع فيها بالحرية والشرف والكرامة وليكن هدف كل منا أن يحيا حياة شريفة كريمة».

وأضاف فى خطابه: كان الاستعمار لنا دائماً بالمرصاد، يريد منا أن نكون أذلاء تابعين، لقد كانت دائماً إنجلترا تقف لمصر بالمرصاد؛ وقفت لها فى أيام محمد على حينما وجدت أن قواتها المسلحة أصبحت قوية، وأن قواتها المسلحة أصبحت عاملاً فى القضاء على النفوذ البريطانى، وتآمرت بريطانيا على مصر.

واختتم ناصر كلماته للشعب المصرى أثناء العدوان الثلاثى قائلاً: ليكن شعارنا أننا سنقاتل ولن نسلم.. سنقاتل.. سنقاتل ولن نسلم، إننا اليوم أيها الإخوة نكتب صفحة جديدة فى تاريخ مصر، إننا الآن نريد الصبر والإيمان حتى ننتصر، وأنا أعاهدكم أيها الإخوة، أنى سأقاتل معكم من أجل حريتكم، كما عاهدتكم من قبل، لآخر قطرة فى دمى، وفّقكم الله.

وفى اليوم التالى، صعد ناصر على منبر الجامع الأزهر ليخطب فى الناس بعد صلاة الجمعة أثناء العدوان الثلاثى، فى اليوم الثانى من نوفمبر، قائلاً: «فى هذه الأيام التى نكافح فيها من أجل حريتنا، حرية شعب مصر، ومن أجل شرف الوطن، أحب أن أقول لكم: إن مصر كانت دائماً، كانت مصر دائماً مقبرة للغزاة، وإن جميع الإمبراطوريات التى قامت على مر الزمن انتهت وتلاشت حينما اعتدت على مصر، ولكن مصر بقيت متماسكة متحدة متكاتفة، انتهى الغزاة.. انتهت الإمبراطوريات.. وبقيت مصر، وبقى شعب مصر».

وأضاف: نطلب من الله أن يقوى قلوبنا جميعاً ونفوسنا حتى ندافع عن وطننا، إن الموت أيها المواطنون، حق على كل فرد منا، إن الموت، أيها المواطنون، حق على كل فرد منا، ولكن إذا متنا، يجب أن نموت بشرف، ويجب أن نموت بكرامة، وإننى قد أعلنت باسمكم أننا سنقاتل، سنقاتل ولن نسلم، سنقاتل ولن نعيش عيشة ذليلة، مهما أخذوا فى غيهم، ومهما استمروا فى خطتهم العدوانية. وقاومت المقاومة الشعبية الاحتلال بضراوة واستبسال حرك العالم ضد القوات المعتدية، وساندت الدول العربية مصر أمام العدوان، وفى 2 نوفمبر اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بوقف القتال.


مواضيع متعلقة