على غرار "طالبان".. "داعش" يبيع آثار العراق لتمويل تسليحه
يشن بأسلحته هجمات لينسف عددًا من القبور والآثار التاريخية في عديد من المناطق التراثية، اليهودية والمسيحية والإسلامية، "داعش" الذي يسيطر على أكثر من 200 موقع أثري في العراق، حسب قول الخبراء، يجمع أموال عملياته الإرهابية وتمويل تسليحه من بيع الآثار.
أثارت سرقة "داعش" للآثار العربية حفيظة منظمة "يونسكو" التي عقدت منتدىً بعنوان "خطة عمل طارئة للحفاظ على التراث العراقي وكيفية حمايته"، في العاصمة الفرنسية باريس حضره عدد من السفراء المعتمدين في "يونسكو" وخبراء الآثار، وهو ما اختلف عليه معظم الخبراء الأثريين، فالبعض اتهم "يونسكو" بانها لا تمتلك رؤية، ومن الأفضل استنكار من يحاول تهويد القدس وسرقة الآثار، والبعض الآخر يرى أن الآثار موردًا رئيسًيا لتنظيم "داعش" مثلما كان الأفيون مصدر تمويل رئيسي لـ"طالبان" و"القاعدة".
"داعش اختراع أمريكي لتصفية العالم العربي والإسلامي"، بهذه الجملة بدأ الدكتور محمد الكحلاوي، أمين عام الآثريين العرب حديثه عن الخطر الذي يشكله التنظيم الإرهابي على الدول العربية وتراثها، منتقدًا صمت "يونسكو" على هجمات إسرائيل لتهويد القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة وسرقة والتعدي على الأثار الفلسطينية.
ويقول الدكتور مختار الكسباني، خبير الآثار الإسلامية إن فكرة تمويل الجماعات المتطرفة عن طريق بيع الآثار، لم تقتصر فقط علي العراق وسوريا، وإنما حاولت جماعة الإخوان في مصر، إبان عهد الرئيس المعزول محمد مرسي ذلك، إذ أصدر رئيس الوزراء الأسبق، هشام قنديل، تعليمات لهيئة الأثار المصرية بخطاب إلى السيد ناجى نجيب ميخائيل مدير الإدارة العامة للمخازن المتحفية، يطالبه فيه بالموافقة على تسليم 280 قطعة أثرية مصرية من المتاحف إلى دولة قطر لعرضها ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي القطري الذي نظمته وقتها سفارتها في "تركيا".
وأضاف: "كان من ضمن الشروط أن تسلم جميع القطع لـ(خيرت الشاطر) الأمر الذي أثار تساؤلات عديدة، وكل الذي قيل وقتها كان صحيحًا، وكان تأجير الآثار المصرية لشركات وهمية، الهدف منه بيع الآثار وتمويل الجماعات المتطرفة"، مؤكدًا أنه كما كانت طالبان والقاعدة تتخذ الأفيون مصدرًا أساسيًا للتمويل تتخذ الجماعات المتطرفة و"داعش" الأثار تمويلًا أساسيًا لهم، حسب قوله.