«الخارجية»: مبررات إغلاق «كارتر» غير دقيقة و«متناقضة»

كتب: أكرم سامى

«الخارجية»: مبررات إغلاق «كارتر» غير دقيقة و«متناقضة»

«الخارجية»: مبررات إغلاق «كارتر» غير دقيقة و«متناقضة»

عبَّرت وزارة الخارجية عن دهشتها من قرار مركز «كارتر» للديمقراطية بإعلانه غلق مكتبه فى القاهرة. وقالت الوزارة فى بيان لها، مساء أمس الأول، إنها تستغرب بشأن اتخاذ إدارة المركز، مؤخراً، قراراً بإغلاق مكتبه بالقاهرة فى ضوء ادعاءات تتعلق بالتضييق على أنشطة المجتمع المدنى والأحزاب السياسية قبل إجراء الانتخابات البرلمانية، الأمر الذى يتناقض مع ما تم إخطار الوزارة به فى كتاب رسمى من المدير الإقليمى للمركز بتاريخ 31 أغسطس الماضى يتقدم فيه بالشكر إلى السلطات المصرية على تعاونها مع المركز على مدار السنوات الثلاث الماضية، مما كان له بالغ الأثر فى تسهيل مهمته فى متابعة 5 استحقاقات دستورية منذ ثورة يناير 2011، معللاً اتخاذ المركز هذه الخطوة فى إطار إعادة توجيه موارده لمراقبة عمليات انتخابية فى دول أخرى، دونما أى إشارة إلى الأوضاع السياسية فى البلاد. وأضافت الوزارة: «لا شك أن ذلك التناقض يعكس حالة من الازدواجية فى مواقف المركز، خاصة أن خطاب مدير المركز فى أغسطس الماضى نوه بأن قرار الغلق جاء لاعتبارات لوجيستية بحتة». وزادت: «تقدر الوزارة أن ما تضمنه بيان مركز كارتر الأخير حول مبررات غلق مكتب القاهرة يتضمن استنتاجات خاطئة وتقييماً غير موضوعى يفتقر للدقة، خاصة مع ما شهده استحقاقا خريطة الطريق، سواء الاستفتاء على الدستور، أو الانتخابات الرئاسية، من شفافية ومتابعة كاملة لمنظمات حقوقية رسمية وغير رسمية محلية وإقليمية ودولية شهدت فى التقارير التى أصدرتها بنزاهتهما». وتابعت: «كما أن التشكيك فى إمكانية السماح لمركز كارتر وغيره من المنظمات الإقليمية والدولية بمتابعة الانتخابات البرلمانية المقبلة وفقاً لما ورد فى بيان المركز، إنما يعد استباقاً للأحداث ليس هناك ما يبرره؛ حيث شهدت الانتخابات الرئاسية الأخيرة مشاركة غير مسبوقة من المنظمات الأجنبية، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبى، والاتحاد الأفريقى، ومنظمات الفرانكفونية، والكوميسا، والساحل والصحراء، وجامعة الدول العربية.. وغيرها، فى ظل تسهيلات كبيرة قدمتها السلطات المصرية لتيسير مهامها، وذلك فى الوقت الذى لم يشارك فيه المركز ببعثة لمتابعة هذه الانتخابات، بناء على طلبه، واكتفى بنشر عدد محدود من الخبراء، خاصة أن اللجنة العليا للانتخابات لم تقُم حتى تاريخه بتحديد موعد هذه الانتخابات وفتح باب التقدم بطلبات المتابعة للمنظمات المختلفة، ومن ثم فلا مجال لإصدار أحكام مسبقة من الآن». وأضاف بيان الوزارة: «بناء عليه، فإن ما صدر عن المركز مؤخراً من مغالطات وادعاءات فى المواقف وتناقضات فجة مع الواقع، إنما يثير الشكوك حول حقيقة توجهات المركز ودوافعه بل وأهدافه، التى لا تتسق مع مناخ الاستقرار، الذى تتجه إليه البلاد يوماً بعد يوم مع قرب انتهاء المرحلة الانتقالية بإجراء الانتخابات البرلمانية رغم أعمال العنف والإرهاب التى تشهدها البلاد».