الموازنة العامة للدولة

شريف المنير

شريف المنير

كاتب صحفي

من الملاحظ أننا دائماً ما نتحدث عن الموازنة العامة للدولة وأهميتها بالنسبة للاقتصاد المصرى وبناء الدولة. ولكن القليل منا من يعرف ماهية هذا الاصطلاح وارتباطه بالحياة العادية للمواطنين. وسوف نبدأ فى محاولة مبسطة لشرح المقصود بالموازنة العامة وارتباطها بالمستقبل الاقتصادى للوطن. ونبدأ بالتعريف الأوّلى للموازنة العامة للدولة. وهى عبارة عن بيان يوضح كل الإيرادات التى من المتوقع حصول الدولة عليها خلال السنة المالية. أى أننا بهذا لا نتحدث عن ميزانية تم إعدادها بناء على معطيات سابقة من إيرادات ومصروفات تخص الدولة، وإنما نتحدث عن توقعات مستقبلية للإيرادات المتوقعة خلال سنة مالية مقبلة مع ما يصاحب ذلك من خطة حكومية معدة مقدماً للحصول على هذه الإيرادات طبقاً للموارد المتاحة لتحققها، ومن ثم إعادة إنفاق هذه الإيرادات فى أوجه المصروفات المتوقعة فى المجالات المختلفة مثل التعليم والصحة والتموين والإسكان وذلك باعتبار الدولة ذات السيادة هى المسئولة عن تحسين الحالة المعيشية وتوفير سبل الحياة الرغدة للمواطن. ومن حق القارئ أن يعلم أن الموازنة العامة لا بد أن تحتوى على إحدى ثلاث نتائج: أولاً: فائض الموازنة، وهو نتيجة زيادة الإيرادات المتوقعة، أى الناتج المحلى عن المصروفات. ثانياً: معادلة الموازنة، وهى حالة نادرة الحدوث، أو هى افتراض اقتصادى ومحاسبى بحت يحدث فقط عند تساوى الإيرادات المتوقعة مع المصروفات، أى أوجه الإنفاق المتوقعة. ثالثاً: عجز الموازنة، وهو النتيجة أو المحصلة النهائية لزيادة المصروفات المتوقعة عن الإيرادات المتوقعة. وبالنظر إلى الموازنة العامة للدولة عن الفترة المالية ٢٠١٤ - ٢٠١٥ يتضح أن الإيرادات المتوقعة خلال هذه الفترة فى حدود ٥٤٨ مليار جنيه، وهى الإيرادات المتوقعة من حصيلة الضرائب والجمارك وقناة السويس والسياحة والبترول والمشروعات الحكومية المنتجة ونواصل لاحقا.